قرينة حاكم الشارقة تطلق شبكة الإمارات لحماية الطفل

uae_network

الإمارات العربية المتحدة، الشارقة، 10مارس2015:أطلقتقرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيس المجلس الأعلى لشؤون لأسرة، شبكة الإ ماراتلحماية الطفلو التيتهد فلضما نسلامة الأ طفالو تأمينحقو قهمفيا لدولةلأسرة، شبكة الإ ماراتلحماية الطفلو التيتهد فلضما نسلامة الأ طفالو تأمينحقو قهمفيا لدولة خلال زيارتهالإدارةحمايةحقوقالطفل في الشارقة يوم الأربعاء الماضي،وهي أحد الإدارات التابعة لدائرة الخدمات الاجتماعية بالشارقة،وكانفياستقبال سموها عفافالمريمديرعامدائرةالخدماتالاجتماعية، ومدراء المؤسسات التي ترعاها سمو الشيخة بالإضافة إلىرؤساءالأقساموالعاملاتفيإدارة حماية حقوق الطفل.

وتفقدتسمو الشيخة جواهر القاسمي أقسام الدائرة وتعرفت على الخدمات والبرامج التي تقدمها في سبيل حماية الطفل من كافة النواحي المادية والمعنوية. وقالت سموها إن المجتمع الإماراتي شهد تطوراً كبيراً في السنوات الأخيرة، ما نتج عنه الكثير من الظواهر الجديدة، وبالتاليعلينا مواكبة هذه التطورات ورصد تأثيراتها الجانبية، لمعرفة كيفية التعامل معها، والتوعية لها، خاصة وأن مجتمعنا الإماراتي يتحفظ على طرح بعض المشكلات الاجتماعية علناً، ويفضل حلها بنفسه، و لكن هذا لا يعني بالضرورة أنه سينجح في حلها، بل يتوجب عليه الاستعانة بذوي الخبرات، فالاعتراف بالمشكلة هو نصف حلها. وما نسعى إليه اليوم هو أن تكون إمارة الشارقة متميزة في كافة النواحي التي تُهم الإنسان، ولذلك سوف نعمل على توعية كافة الأفراد من الكبار والصغار.

وأشادتسمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، بالاهتمام الكبير الذي يوليه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، للأسرة ومتابعته كافة مشاكلهم وعمله على إيجاد الحلول لها، مشيرة إلى أن تواصله مع أفراد المجتمع عبر أثير إذاعة الشارقة في برنامج “الخط المباشر” هو إحدى الأدوات للوقوف على هذه المشاكل. وأضافت أن حاكم الشارقة يعمل على وصول إلى مسح كامل لإمارة الشارقة، ليتعرف على كافة المشاكل، خاصة الحالات ذات الطابع الانساني والتي تتصل بالمرأة والأطفال والمسنين، من أجل حلها ولهذا الغرض أسسسموه قاعدة واسعة من المؤسسات المعنية بشؤون الأفراد بكافة شرائحهم.

وأعربت سموها عن كامل تقديرها للكوادر الوطنية الشابة التي تتحمل مسؤوليات في غاية الأهمية، ووصفتهن بالجنود المجهولين، اللواتي يعملن وراء الكواليس، بعيداًعنالمردودالمادي، انطلاقاً من الحس الإنساني والولاء الوطني، الذينحتاجإليهاليومكثيراً.

وعبرت سموها عن تأثرها العميق لدى سماعها قصص بعض الحالات التي استقبلتها الإدارة الاهتمام بها، وعلقت على أنالأطفال عادة ما يكونوا ضحاياخلافات الكبار الذين يميلون إلى تناسي أدوارهم تجاههم، وثمنّت سموها التدخل السريع للإدارة واصفةً العاملين والعاملات فيها بأنهم هم أصحاب القلوب الكبيرة، وأثنت على تعاملهم الطيب مع أفراد المجتمع، لنشر المحبة والسلام والعفو.

كما أضافت”نأسف لسماع أن مثل هذه الحالات موجودة في مجتمعنا الطيب، وهنا يأتي دور إدارة حمايةحقوقالطفل، التي تعمل على مدار الساعة بجد واجتهاد لتوفير الحماية اللازمة للطفل، ومساعدة أسرهم في حل المشاكل الناتجة عن أذيته، لذا نطلق اليومشبكةالإماراتلحمايةالطفل،والتي تهدف لضمان سلامة الأطفال وتأمين حقوقهم في الدولة،وتسعىلإيجاد بيئة آمنة توفر الحماية لأطفال الإمارات، وتعزز قدرات العاملين في مجال الطفولة وبالأخص العاملين مع الأطفال المعرضين للإيذاء والعنف، فهولاء الأطفال همفلذات أكبادنا وأمانة في أعناقنا، ونأمل بمستقبل مليء بأجيال معافاة قادرة على الإمساك زمام الأمور والقيادة”.

ويعد تشكيل هذه الشبكة نوع من تعزيز الشراكات بين مؤسسات المجتمع العامة والأهلية والخاصة، والتي تنعكس على أداء العاملين أثناء تعاملهم مع الأطفال من خلال تمكينهم بالأدوات المناسبة للتعامل مع الأطفال ضحايا العنف والإساءة، وكذلك بآليات توعية الأطفال بطرق رفض العنف والإساءة وحماية أنفسهم. ويمكن الانتساب للشبكة بأحد أنواع العضوية المؤسسية أو الفردية حيث يمكن أن ينتسب للشبكة شخصيات ذات تأثير مجتمعي أو المؤسسات العاملة في مجال الطفولة والعاملون في مجال الطفولة أو أي أفراد مهتمون في مجال حماية الطفل.

وتعرفت سمو الشيخة جواهر على أقسام الادارة، والخدمات التي يقدمها كل قسم مستمعة إلى شرح المسؤولات حولها، ففي قسم خط نجدة الطفل 800700 ، الذي أُطلق سنة 2007 والعضو في منظمة خطوط مساندة الأطفال وCH ، شرحتالمهندسةعائشةآلعلي،رئيسفريقتطويرخطنجدةالطفل، بأنهعبارة عن فريق عمل مختص بالتعامل مع البلاغات الواردة عن الأطفال المعرضين للمخاطر والاعتداءات بأنواعها، كالاعتداء الجسدي والجنسي والعاطفي والإهمال والاستغلال التجاري.

وأشارت إلىأن أبرز الإحصائيات لخط النجدة، حيث بلغ عدد البلاغات الواردة للخط منذ الإنشاء 2612 بلاغ حتى نهاية عام 2014، في حين بلغ عدد البلاغات 661 بلاغفي عام2014، وكانت البلاغات إما بالهاتف أو بالحضور الشخصي أو بالإحالة من جهات أخرى أو صناديق البلاغات في المدارس أو بالبريد الإلكتروني. وبلغت أعلى نسبة من المبلغين هم أحد الوالدين بنسبة 55%، بينما بلغت نسبة الاعتداء والإيذاء بأنواعه على الطفل 39.5%. وقد قام فريق الاستجابة الفورية والتدخل العاجل 40 تدخل خلال عام 2014، كما عرضت التطبيق في متجر أندرويد والفيديو التعريفي الخاص بخط نجدة الطفل والموقع الخاص بالإبلاغ عبر الانترنت والتي تم إطلاقها مؤخراً.

واطلعت سمو الشيخة جواهر القاسمي، على إنجازات أقسام إدارة حماية حقوق الطفل كقسم تأمين الحقوق والمعني بضمان توفير الحقوق للأطفال، كحق التعليم وحق الصحة وحق الأوراق الثبوتية والنسب وحق المسكن والملبس والمأكل.
وبهذا الصدد استعرضت مريم العويس الاختصاصية الاجتماعية في قسم تأمين الحقوق، بعض الحالات التي نجح القسم في التعامل معها وتوفير حقوقها على الرغم من المعوقات والصعوبات التي تواجه فريق العمل.

كما عرضت الأفرع التابعة للإدارة جهودهافي تأمين حقوق الأطفال في كافة مناطق ومدن الإمارة في الحمرية وخورفكان وكلباء ودبا الحصن والذيد والمدام ومليحة والبطائح وإحصائيات أعمالهم. واستمعت سموها الى شرح من مريم إسماعيل، رئيس لجنة وقاية، التي استعرضت أهداف وأعمال اللجنة، وتهدف إلى ضمان سلامة الأطفال لبعض الفئات في المجتمع، كونهم أكثر عرضة لاحتمالات التعرض للإساءة والعنف، وهم أبناء المرضى النفسيين وأبناء المدمنين وأبناء المعاقين وأبناء المساجين وأبناء عديمي الدخل. حيث يتم تقديم برامج داعمة لهم ومتابعتهم دراسياً وتأمين حقوقهم لضمان عدم سقوطهم في دائرة الخطر والإساءة.

كما شرح قسم الدمج الأسري تعاملهم مع الأطفال مجهولي النسب والأطفال معلومي الأم، ومتابعتهم في الأسر البديلة. وكذلك متابعة أطفال التصدع الأسري أو المعنفين في أسرهم، ومن أبرز أعمال القسم تصميم برنامج خاص لإرشاد الأسر بكيفية إخبار الطفل بواقعه الاجتماعي دون أن يتسبب هذا الواقع بأي صدمة نفسية أو جرح يؤثر عليه.
وتعرفت سموها على دور إدارة حماية حقوق الطفل في توعية الأطفال بطرق وآليات رفض الاعتداء من خلال برنامج “كيف تقول لا” والاستراتيجيات التي يمكن للطفل اتباعها لرفض الاعتداء، كما تم استعراض بعض الكتيبات والألعاب والمنشورات المستخدمة في التوعية.

واطلعت سمو الشيخة جواهر خلال الزيارة، على برنامج “إشراقة”،واستمعت سموها إلى فاطمة المرزوقي الاختصاصية النفسية ومديرة دار الأطفال،التي قدمت بدورها شرحاً مفصلاً عن برنامج “إشراقة”، وهو برنامج علاجي تم تصميمه في دائرة الخدمات الاجتماعية، لعلاج ضحايا الاعتداء الجنسي من الأطفال ما بين عمر5 إلى 13 سنة، ويعد هذا البرنامج الأول من نوعه في الدولة، والمبني على منهج العلاج باللعب أو اللعب العلاجي، حيث أثبتت الدراساتفعاليته في العلاج النفسي للأطفال، كما تم تقديم نماذج لمجلس الرؤية وبعض الإحصائيات والتقارير الخاصة بالملتقى الأسري، وهو عبارة عن مركز لتنفيذ أحكام الرؤية للأطفال المحضونين وفقاً لأحكام المحكمة، حيث يتم استلام وتسليم الأبناء في المركز وإثبات ذلك للقاضي المختص.

ومن جانبها عبّرت عفاف المري مدير عام دائرة الخدمات الاجتماعية عن شكرها لسمو الشيخة جواهر القاسمي على زيارتها لمقر إدارة حماية حقوق الطفل، مثمنة توجيهاتها المستمرة بضرورة العمل على حماية الطفل وصيانة حقوقه، وأضافت المري إن دائرة الخدمات الاجتماعية تسعى لأن تكون رائدة في تقديم الخدمات الاجتماعية والمساهمة في الإرتقاء مجتمع إمارة الشارقة. لذا فنحن نعمل على تقديم خدمات علاجية ووقائية وإنمائية وفقاًلأفضل ممارسات الخدمة الاجتماعيةفي مجال الرعاية والحماية والتأهيل للأفراد والأسر والمجموعات من ذوي الظروف الاجتماعية الخاصة ممن يواجهون صعوبات في التكيف مع ظروفهم أو الاستفادة من موارد بيئتهم. كما نعمل على دراسة العلل الاجتماعية في المجتمع وغرس القيم الاجتماعية الإيجابية فيه مساهمة منا في عملية التنمية الشاملة لمجتمع إمارة الشارقة.
وأردفت بالقول “إن مسؤوليتنا تجاه هؤلاء الأفراد وخاصة الأطفال، مسؤولية كبيرة جداً، وتتطلب منا شحذ الجهود لمواجهة كافة التقلبات والتغيرات على المجتمع الإماراتي بشكل عام ومجتمع الشارقة بشكل خاص، لذا دائماً يكون لدينا برامج ومبادرات جديدة نخطوها كخطوات استباقية تستجيب للتغيير والتطوير، بهدف ضمان سلامة الأفراد والأسر والأطفال وتمتعهم بحقوقهم، كما هو الحال مع برنامج “إشراقة” لإعادة تأهيل ضحايا الاعتداء الجنسي من الأطفال”وثمنت المري تجديد وإعادة النظر ببعض القوانين لتتوائم والمستجدات في المجتمع، داعية كافة الأطراف إلى التعاون مع إدارة حماية حقوق الطفل.