في افتتاحية “مرامي” الشيخة جواهر: السينما وعاء ثقافي فكري مؤثر في كل البشر

أكدت حرم صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، رئيسة تحرير مجلة مرامي أن الهدف من إطلاق مهرجان الشارقة لسينما الأطفال، الذي أقيم مؤخراً هو وضع إطار مختلف ونوعي للاهتمام بثقافة الطفل، مشيرة سموها، إلى أن ذلك يتماشى وتلك الثقافة التي تتسع يوماً بعد يوم، لتشمل كل عناصرها وكل مشاهدها الحيوية، التي تضيف إلى منظومة التنمية لغةً هي ليست بالجديدة في عالمنا المعاصر اليوم، ولكنها ضرورية، بما فيها من ثقافات وقيم وسلوكيات .

وقالت في مقالها الشهري في العدد الأخير من مرامي، التي حملت عنوان سينما الأطفال – بين التلقي والنقد، إن السينما وعاء ثقافي فكري مؤثر لأن الإقبال عليها لا يقف عند فئة دون أخرى من البشر، بل هي متاحة للجميع يغرف منها ما يحتاجه من ترفيه واستمتاع وثقافة، وعليه باتت سينما الأطفال بما فيها الكرتوني تحظى باهتمام شعبي كبير على مستوى العالم، وأصبحت تضخ الأموال لإنتاج الأفلام الموجهة للطفل وعن الطفل، خاصة أن الكرتونيات التي تعد أهم ملامح النجاح في سينما الطفل مكلفة في إنتاجها، لأنها تعتمد على مواهب استثنائية في فن الرسوم وتحريكها، والسيناريو الذي يقوم بهذا التحريك والحوارات الشائقة الجاذبة لانتباه الطفل وأسرته .

ونادت سمو الشيخة جواهر، بضرورة الانتباه وبشدة للأفلام الكرتونية – وأفلام الأطفال عموماً- التي قد تحمل قيماً غير لائقة بالإنسان، خاصة أن الطفل مستوعب سريع للفكرة ومن ثم التطبيق، مفصلة بالقول: فبالرغم من الإبهار الذي يشتغل عليه القائمون على سينما الطفل، إلا أنه لا ينبغي أن يكون وسيلة تؤثر في دقة البصر والمتابعة لدى الوالدين والقائمين على التثقيف والتوعية المجتمعية، فالتوجيه وإثارة الأسئلة والحوار مع الطفل، تحميه من التأثر العفوي بما يسمع وما يشاهد، فنحن بهذا ننمي النقد لديه، حتى يكون هو الرقيب على نفسه وفكره وثقافته بإدراك متسع لما حوله،فهو لا يتلقى فحسب، بل يتلقى ويتساءل .
وأملت سموها في ختام مقالتها بأن يكون أحد أهداف مهرجان الشارقة لسينما الطفل هو تنمية النقد السينمائي، إضافة لأهداف الترفيه والتسلية والتثقيف والارتقاء بالذائقة الفنية .

واحتوى العدد الجديد من مجلة مرامي، التي تصدر عن المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، وضم عدد شهر نوفمبر – الرابع والثمانون، عدة موضوعات وتحقيقات وحوارات مميزة، ففي باب ناس وحكايات نشر تحقيق، بعنوان قمع المراهقين . . قتل للمواهب، وتحقيق انتهاك الخصوصية الزوجية، بينما سلط مقال تسانيم الذي تكتبه مديرة التحرير صالحة عبيد غابش، تحت عنوان تأمل الضوء على القرارات التي نتخذها في حياتنا .
“إبداعات شبابية”

في باب شخصيات تاريخية، سردت قصة ماري ستيوارت ملكة إسكوتلانده، وقدم باب من أجل ولدي إبداعات شبابية إبداعات مها المهيري من خلال مشروع فيونكة، وموضوع مزايا وأخطار الهاتف النقال على الأطفال . كما ضم باب هداية عدة موضوعات دينية، منها موضوع عن حق الجار، الحق الضائع، وباب آية وتفسير، والإفتاء، ومن قصص القرآن . وقدم لنا باب نافذتك على المستقبل مقالاً بعنوان الشفافية الإدارية، أما باب من نافذة التراث، فقدم موضوعاً عن الخيول العربية .
وجمع باب صحتك تهمنا عدة موضوعات، منها موضوع عن علم نفس الإدارة، أسباب وعلاج قشرة الرأس، وتحدث الشيف ماجد عن ثقافة التسوق .
أما باب معالم فهو يأخذ القارئ هذا العدد إلى مغارة جعيتا في لبنان، كما ضم عدة مقالات لعدد من كتاب المجلة، منهم فاطمة محمد الهديدي، ويوسف الحوسني، والدكتور عمر عبد العزيز، وفاطمة السري .