في افتتاحية عدد “مرامي” الجديد الشيخة جواهر: محكمة الأسرة أثلجت الصدور وأراحت الخواطر

تناولت حرم صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، رئيسة تحرير مجلة مرامي في افتتاحية المجلة بعددها الأخير، محكمة الأسرة والتي أعلن عن تأسيسها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بناء على توصيات من مراكز التنمية الأسرية إحدى مؤسسات المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، مؤكدة أن هذا القرار جاء ليثلج الصدور ويريح الخواطر ويطمئن النفوس ويزيل كاهل الحرج، أو التردد في الذهاب إلى المحاكم بحثاً عن العدالة حتى لا تكون المرأة أو الرجل في موقف ينشر فيها المشكلة على الملأ .

ودعت سموها كل فرد من أفراد المجتمع أن يعمل في مصلحة ورعاية الأسرة، ويسهم في أداء تعزيز دورها في تحقيق الوئام والاستقرار، متمنية سموها أن تقل الحالات والقضايا في محاكمنا، وألا تتضاعف القضايا الأسرية التي تحتاج إلى محاكم .
وجاء في كلمتها:
كثيراً ما تردنا مواقف لا تليق بالمرأة وكينونتها الحييّة في المحاكم العامة، حين تحضر كمدعية أو مدعى عليها، حيث تطرح قضيتها أو مشكلتها للقضاء أمام أصحاب قضايا أخرى، فطبيعة المرأة لا تدع مجالاً لأن يقتحم غريبٌ قضيتها ومشكلتها المعنونة باسمها واسم أسرتها، فالعادات والتقاليد في هذا الشأن ترقى بالمرأة وتضعها في مكانتها التي تستحقها كإنسان له كرامة وعزّة نفس، وتتصف بالحياء والحرج عند النطق بأحكامٍ عليها أو مصلح لها في حضور جمع ينتظر دوره في الحكم بقضاياه .
وأضافت موضحة: ولأن الأسرة لها خصوصية الاهتمام من قبلنا، لوضعها المهم في مشاريع التنمية التي نقوم بها عبر مؤسساتنا المختلفة . . والمرأة محور قيام الأسرة على أركانٍ تقوّي بقاءها في مواجهة أية مشكلة كان لابد من إنشاء محكمة الأسرة التي جاءت لتثلج الصدور وتريح الخواطر وتطمئن النفوس وتزيل كاهل الحرج، أو التردد في الذهاب إلى المحاكم بحثاً عن العدالة حتى لا تكون المرأة أو الرجل على حدٍ سواء في موقف ينشر فيها المشكلة على الملأ . . إن الأسرة وأفرادها يستحقون التعامل معها بهذه الخصوصية العالية، فلولاها لما نشأ مجتمع، ولما قامت مشاريع، ولما تحققت حضارات ونشرت قيم ومبادئ الحياة العليا . . لأنها كما نقول دائماً هي المدرسة الأولى التي توضع فيها بذرة النماء والتنمية والتربية وعلينا أن نعمل جميعاً على حماية هذه المدرسة/ الأسرة بكل ما أوتينا من طاقة وإمكانات .
وختمت مقالها قائلة: وكل فرد في الأسرة عليه ذلك . . أن يعمل على حماية أسرته، وأن يسهم في أداء ما عليه في تعزيز دور أسر مجتمعه في تحقيق الوئام والاستقرار، على أننا نأمل ألا تتضاعف القضايا الأسرية التي تحتاج إلى محاكم، وأن تكون لكل فرد في الأسرة خاصة الزوجين وسيلة تفاهم تبعدهما وأبناءها عن أروقة المحاكم التي لم توجد إلا للضرورة القصوى حين يفقد الاتفاق الوسيلة لرأب الصدع، أرجو الله سبحانه أن تظل أسرتنا في مجتمع الإمارات آمنة مستظلة بإيمانها بربها أولاً ثم بإيمانها بمسؤولياتها الكبيرة في عمارة الأوطان والحياة .

واحتوت مرامي الكثير من الموضوعات المتنوعة، فضمن باب ناس وحكايات نشر تحقيق، بعنوان السياحة تشرق في الإمارات، وتحقيق الدورات التثقيفية مصدر الاستقرار الأسري .

وقدم باب من أجل ولدي عدة مواضيع منها، حوار مع الطفل الموهوب آسر محمد هماش، صاحب الموهبة الموسيقية . وضم الباب الجديد في المجلة: ملف العدد والذي كان من تونس لهذا العدد، بعنوان نساء تونس . . نساء ونصف . كما ضم باب هداية عدة مواضيع دينية، منها آية وتفسير .