سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي تشهد حفل تخريج طالبات جامعة الشارقة لفصل الربيع 2018

الشارقة: تحت رعاية وحضور قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، احتفلت جامعة الشارقة بتخريج طالبات فصل الربيع   2018-2017 واللاتي بلغ عددهن “601” خريجة وذلك من كليات الشريعة والدراسات الإسلامية، والآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية، وإدارة الأعمال، والهندسة، والقانون، والفنون الجميلة والتصميم، والاتصال، والعلوم، والمجتمع.

وفي كلمتها الافتتاحية قدمت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي التبريكات لخريجات دفعة ربيع 2018 لفرحة تخرجهن في هذا اليوم، كما باركت لأسرهن هذا النتاج المثمر، وتقدمت بالشكر والتقدير إلى الأستاذ الدكتور حميد مجول النعيمي مدير جامعة الشارقة والأساتذة الأفاضل الذين يشكلون الفريق العلمي الأكاديمي على جهودهم في الارتقاء بالطالبات فكراً وعلماً، ويعملون على دعم دورهن في خدمة المجتمع بالاختصاصات المهمة لتنميته وتطويره.

وقالت سموها: “تقف بناتنا خريجات جامعة الشارقة هذا العام على إحدى الدرجات المتقدمة في سلم التحصيل العلمي، وهي درجة وصلت كل منهن إليها بعد أيامٍ وليالٍ شكلت سنوات ملأى بالأحلام والتطلعات، وجهوداً حثيثة لتحقيق الحلم الذي سيفتح أمامها أحلاماً أخرى مدعومة بخبراتها العلمية. ولا شك أن مسار الوظيفة، أو لنقل المسار العملي بعد هذه الرحلة واحد من هذه الأحلام في الوقت الحالي إن لم تكن أهمها.”

وأضافت سموها: “إنني أدعو إلى أن نبقى في حالة مستمرة لاكتساب العلم لا تتوقف، وإلا جف النهر الذي تدفق طوال مراحل زمنية عشتن فيها أزهى وأجمل سنوات عمركن، وأي جمال للعمر الشاب الغض من دون علمٍ ومعرفةٍ وثقافة، فضرورة التطور والتقدم في الأمم التي تعمل على تنمية شعوبها، تقتضي أن نعيش السباق العلمي ونشارك فيه بهمة وعزيمة، على أن يكون محاطاً بأهداف نبيلة تتمثل في إبقاء العقل مستنيراً، منفتحاً على الحياة بإنسانها وأحداثها، بتاريخها وحاضرها ومستقبلها، وأن يجد كل فرد موقعه من قيمة العطاء في مجتمعه، فالهدف النبيل لا يتحقق فقط بالنوايا الحسنة، تلك التي تعكس جانباً إيجابياً في النفس البشرية، ولكن لابد من وضعها في إطارها العلمي، حتى تؤتي ثمارها الطيبة التي تعم فائدتها وتزدهر، فيستمر المجتمع في جني هذه الثمار جيلاً بعد جيل.”

ووجهت سموها كلمة للخريجات قائلة: “أنت الفتاة النبيلة الراقية بأخلاقها الكريمة وتفكيرها، بكلامها الذي يعكس الثقة، وحضورها المؤثر والجاذب على منابر المجتمع، كوني مصدر فخر لمجتمعكِ، ومنتمية لأسرتك محبة لها وعضواً فاعلاً بين أفرادها، تنثرين الفرح وتحتوين التحديات فيها بفكر جاد وعطاء كبير. كوني الهدوء في معناه الدال على التأمل والتفكر، وكوني الحيوية في معناها الدال على العمل والنشاط وعدم الاستكانة إلى الأسباب التي قد تعطل رحلتك المباركة بإذن الله تعالى، واعلمن أخيراً أننا بالعلم نحارب الجهل والعنف، نحارب التطرف، ونضيء شعلة لا تنطفئ في دروبنا التي نقطعها لنصل إلى أهدافنا ونحقق أحلامنا.”

وفي كلمة لها خلال الحفل، رفعت الدكتورة سلامة الرحومي عميدة شؤون الطالبات أسمى معاني التهنئة والتبريكات إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، ورئيس جامعة الشارقة (حفظه الله تعالى ورعاه) بتخريج هذا الحفل العلمي المبارك، كما وجهت الشكر والامتنان إلى سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي حرم صاحب السمو حاكم الشارقة على تفضلها لهذا الحفل، ورحبت بضيفة الحفل الدكتورة منال تريم الشامسي المدير التنفيذي لقطاع الرعاية الصحية الأولية في دبي والمدير التنفيذي لمؤسسة نور دبي، كما هنئت الخريجات وأولياء أمورهن وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية، وكل من ساهم في نجاح هذه الكوكبة المباركة من مواكب العلم والمعرفة. ثم خاطبت الخريجات قائله: “أود أن أترك في أذهانكن مقومات ترتكزن عليها في بناء هذا المستقبل، كما أود أن أؤكد لكن بأنه قد تم تأهيلكن علمياً ومهارياً وقيادياً في جامعة الشارقة، تلك التي يوجهها رئيسها صاحب السمو حاكم الشارقة إلى الآفاق العالمية بثقة عالية بعد أن رسخ كيانها الأكاديمي والعلمي لتكون صرحاً علمياً شامخاً على امتداد مدن ومناطق الإمارة”، كما أشارت أن جامعة الشارقة قد بدأت بحصاد نتائج هذا التوجيه بتقديرها على المستويين العالمي والمحلي بتقارير تصدرها منظمات عالمية متخصصة في تقييم مكانة الجامعات، حيث بلغ عدد البرامج الأكاديمية المعتمدة عالمياً في جامعة الشارقة حتى اليوم (26) برنامجاً أكاديمياً، بالإضافة إلى الاعتماد الأكاديمي الرسمي بجميع البرامج الأكاديمية التي تقارب المائة من المؤسسة الوطنية الرسمية للاعتماد الأكاديمي في الدولة.

وفي كلمة لها بهذه المناسبة، هنئت الدكتورة منال تريم الشامسي الخريجات وذويهم بهذا اليوم السعيد وأشارت خلال كلمتها إلى أهم مقومات النجاح وعوامله، وأكدت أن جامعة الشارقة قد خرجت طالبات ذو كفاءة وجودة من حيث التميز العلمي، وأن المعارف والخبرات التي اكتسبتها الطالبات تؤهلهن للنجاح في حياتهن المقبلة، كما سلطت الضوء خلال حديثها على أهمية العطاء والخدمات الإنسانية والمرأة في المجتمع وأوصت الخريجات قائلة: “العطاء والمساعدات الإنسانية ليست بإحصائيات نرددها في خطاباتنا أو نوثقها في صحفنا، العطاء جهد ومسؤولية مجتمعية يحثنا عليها ديننا وهي نهج للحياة، كرسته بنا حكومتنا الرشيدة وواجب انساني تعلمناه من الشباب. نعم الشباب، أنتم الشباب، أنتم منبع العطاء بما تمتلكون من طاقة وعزيمة، فلا تقوم الأمم ولا تنهض حضارتها إلا بكم وبإنجازاتكم. أنتم الآن تدخلون إلى مرحلة جديدة من عمركم تلك المرحلة التي تترجم الأحلام وتحولها إلى طموح فقد حصلتم من العلم والمعرفة ما يؤهلكم لتحمل المسؤولية وتوصلتم للنضج العاطفي الذي يساعدكم على البدء بتأسيس مستقبلكم.”

وألقت الطالبة فاطمة علي إبراهيم من كلية الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية كلمة بالنيابة عن زميلاتها الخريجات، شكرت خلالها جامعة الشارقة على كل ما توفره من بيئة مناسبة، ومرافق فسيحة، وقاعات دراسية مجهزة، ومختبرات علمية متطورة، ومكتبات زاخرة بالمراجع، كما شكرت جميع الأساتذة والعاملين في الجامعة على كل جهد يبذلونه في تطوير الجامعة والارتقاء بمستوى الطالب علمياً ومعرفياً وعملياً. واختتمت كلمتها بشكر أولياء الأمور تقديراً لجهودهم التي بذلوها طوال مسيرتهم الأكاديمية، كما أوصت زميلاتها الخريجات برد الجميل للوطن الغالي والسعي للوصول إلى أهدافهن المرجوة مما يساهم في خدمة المجتمع.

وفي نهاية الحفل، تفضلت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي ترافقها الدكتورة سلامة الرحومي بتسليم الشهادات للطالبات الخريجات.