سلطان يشهد افتتاح مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل

filmfesti
شهد صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وقرينته سموّ الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، حفل افتتاح مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل، في دورته الثالثة، الذي يقام تحت شعار «حان وقت الإبداع»، وتنظمه «فن» المؤسّسة المتخصصة في تعزيز الفن الإعلامي للأطفال والناشئة في الإمارات ودعمه، وذلك صباح أمس، في قاعة «الجواهر» للأفراح والمناسبات.

وكرّم صاحب السموّ حاكم الشارقة، خلال حفل الافتتاح، الفائزين بجوائز المهرجان ضمن فئاته الست، وهي: أفضل فيلم من صنع الأطفال، وأفضل فيلم روائي قصير من دول الخليج، وأفضل فيلم رسوم متحركة، وأفضل فيلم روائي دولي قصير، وأفضل فيلم وثائقي، وأفضل فيلم روائي طويل، حيث حصل الفائزون على جوائز نقدية ودرع المهرجان، فيما منحت الأفلام الثلاثة التي حصلت على تنويه خاص من أعضاء لجنة التحكيم، على جوائز تقديرية.

حصلت المخرجتان الإماراتيتان عائشة الشرفاء وفاطمة المازمي، على جائزة أفضل فيلم من صنع الأطفال عن فيلمهما «فريج ثاني»، بينما حصد فيلم «سوريج»، للمخرج البحريني هاشم شرف، جائزة أفضل فيلم روائي قصير من دول الخليج، أما جائزة أفضل فيلم رسوم متحركة، فذهبت إلى المخرج الفرنسي كارلوس دي كارفالو عن فيلمه «أوراق الخريف».

وفاز المخرج التونسي أنيس الأسود بجائزة أفضل فيلم روائي دولي قصير، عن فيلمه «صباط العيد»، في حين ذهبت جائزة أفضل فيلم وثائقي للمخرجة الهولندية مارلين فان درويرف، عن فيلمها «ذات يوم.. فوق الشجرة»، وحصل فيلم «الأفق الجميل» للمخرج الإثيوبي السويسري ستيفان جاقار، على جائزة أفضل فيلم روائي طويل.

وحظيت أفلام بتنويه خاص من لجنة التحكيم، وهي: «لا تتجاهلني» للمخرجة الإماراتية ميثاء ناصر باروت، و«زهرة الثلج» للمخرجة المصرية شيرين أبوعوف، و«كتاب السيد موريس ليسمور الطائر» للمخرجين الأمريكيين وليام جويس وبراندون ولدينبرغ.

وشهد صاحب السموّ حاكم الشارقة، الحفل الافتتاحي للمهرجان، بحضور الشيخة جواهر عبدالله القاسمي، مديرة «فن» مديرة مهرجان الشارقة الدولي للطفل، ونورة أحمد النومان مديرة المكتب التنفيذي لسموّ الشيخة جواهر القاسمي، وأميرة بنت كرم رئيسة جمعية سيدات الأعمال في الشارقة، وإرم علوي المستشارة في المكتب التنفيذي لسموّ الشيخة جواهر القاسمي، وخولة السركال مديرة نادي سيدات الشارقة، والدكتورة عائشة السيّار الأمينة العامة لمجلس سيدات الأعمال العرب، وعبدالحميد جمعة رئيس مهرجان دبي السينمائي الدولي، والمخرجة الإماراتية نائلة الخاجة، وحشد كبير من المهتمين والمسؤولين والمخرجين العرب والأجانب، فضلاً عن عدد كبير من طلبة المدارس.

وألقت الشيخة جواهر بنت عبد الله القاسمي، كلمة، قالت فيها إن مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل في دورته الثالثة، جاء ليقدم منصة ملهمة ومبدعة للأجيال القادمة، ويسلط الضوء على الدور السامي للفنون الإعلامية، والسينما على وجه الخصوص، في الارتقاء بالإنسان وإظهار طاقاته الإبداعية.

وتقدمت بالشكر والامتنان إلى صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، على الرؤية العظيمة التي يرى فيها المستقبل، والدور الكبير الذي يقوم به لخلق جيل متعلم وواع ومثقف، كما تقدمت بالشكر إلى قرينته سموّ الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، على دعمها الكبير للمهرجان، وفكرته، وأهدافه النبيلة، بما يسهم في إعداد جيل جديد من المواهب السينمائية في دولة الإمارات.

وقالت، لاشك في أننا قطعنا بعض الخطوات في مشوارنا الطويل نحو تحقيق الهدف المنشود، إلّا أننا مازلنا في بداية الطريق، لكننا واثقون بأننا نسير في الاتجاه الصحيح، ونعمل على تطوير هذا المهرجان عاماً بعد عام، ليكون بالفعل نواة لسينما عربية تلبّي طموحات شبابنا، وتأخذ بأيديهم إلى العالمية، من خلال إنتاج أعمال سينمائية مبدعة تنقل صورتنا الصحيحة، وتوصل رسالتنا التي تحمل الحب والسلام إلى العالم كافة.

وأضافت، تشهد دورة هذا العام، التي تنطلق اليوم بمشاركة 175 فيلماً من بين 287 فيلماً من عشرين دولة من مختلف أنحاء العالم، نقلة وتطوراً نوعياً بهدف إثراء المشهد السينمائي المحلي، ولذا ارتأينا هذا العام توسيع دائرة العروض السينمائية التي كانت في العام السابق خمسة مواقع فقط، إلى سبعة مواقع خارج مدينة الشارقة، شملت خورفكان، ودبا الحصن، وكلباء، والذيد، والمدام، والحمرية، والبطايح، وإضافة مؤسسة الشارقة للفنون أحد مواقع العروض الخارجية، بهدف إفساح المجال أمام شريحة أوسع من الجمهور لمشاهدة الأفلام، إلى جانب زيادة التفاعل مع عروض الأفلام التي ينظمها المهرجان على مدار دورته، حيث نتوقع هذا العام أن يرتفع عدد زوار المهرجان إلى نحو 20 ألفاً، مقارنة بالعام السابق، حيث بلغ عدد الزوار 15 ألفاً، بفضل التطورات النوعية الجديدة وتوسيع النطاق الجغرافي للعروض السينمائية.

وعن جديد المهرجان قالت، بشأن الفعاليات المصاحبة، قررنا هذا العام إقامة مخيم تدريبي لصناعة الأفلام، نقدم من خلاله فرصة استثنائية لعدد من الطلاب الموهوبين في مجال الإخراج السينمائي، لتعلم أسرار وتقنيات الفن السابع، من خلال ورشة عمل متخصصة على مدار أسبوع كامل، يتلقى خلالها الطلاب التدريبات اللازمة عن مختلف نواحي العمل في صناعة الأفلام، وتختتم الورشة بقيام المشاركين بتنفيذ أفلامهم الخاصة، وسيواصل المهرجان دعم المبدعين منهم، وتنمية مواهبهم وقدراتهم الفنية، ليكونوا مخرجين سينمائيين في المستقبل.

كما يتضمن المهرجان، إلى جانب عدد من الأنشطة التفاعلية وورش العمل المتخصصة في تنفيذ الأفلام، عرضاً خاصاً لأفلام من صناعة الأطفال التي لم تحظ هذا العام بفرصة المنافسة في جوائز المهرجان، لكنها ستحصل على دعم المهرجان، من خلال عرضها بحضور الأطفال الذين قاموا بصناعتها، إلى جانب أعضاء لجنة التحكيم، وعدد من النقاد السينمائيين للتعليق عليها وإبراز نقاط الضعف والقوة فيها، بهدف مساعدة الأطفال وتشجيعهم على تطوير مهاراتهم السينمائية، وتحسين مستوى نوعية أعمالهم، وتجنب الأخطاء السابقة عند قيامهم بإخراج أفلام أخرى في المستقبل.

كما شكرت المخرجة الإماراتية نائلة الخاجة إمارة الشارقة على تنظيمها لهذا المهرجان، في الكلمة التي ألقتها، وسردت موجزاً عن بدايتها في الإخراج وكيف أحبت هذه المهنة.

ويهدف مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل الذي يُعدّ الأول من نوعه في الإمارات والمنطقة، وتنظمه مؤسّسة «فن» المتخصصة في تعزيز ودعم الفن الإعلامي للأطفال والناشئة بالإمارات إلى تعزيز ثقافة الفنون الإعلامية بين الأطفال والناشئة، واكتشاف المواهب الإبداعية ورعايتها، وعرض نتاجاتها السينمائية.

كما ألقى مجموعة من الضيوف المشاركين، الذين أتوا إلى الشارقة للمشاركة في المهرجان وفعالياته، كلمات بهذه المناسبة، ومن بينهم إيزابيل وندر، هذا وتم عرض مقتطفات من الأفلام المرشحة للجوائز.