سلطان وجواهر القاسمي: رعاية وتأهيل أبناء وبنات الشارقة أولوية أساسية

أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أن رعاية وتأهيل أبناء وبنات الشارقة منذ طفولتهم حتى استقرارهم والوصول إلى المراكز المتقدمة وبناء أسرهم بطمأنينة واستقرار هي الأولوية الأساسية التي يعمل عليها سموه بمشاركة وجهود قرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين.

جاء ذلك خلال استقبال سموه وقرينته عصر أمس الثلاثاء في قصر البديع أصحاب الانجازات العلمية والتكنولوجية من منتسبي مؤسسات ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين البالغ عددهم 57 منتسب من أطفال الشارقة وناشئة الشارقة وسجايا فتيات الشارقة والذين حققوا انجازات عالمية من خلال الفوز بالمراكز الأولى والتأهل للتصفيات النهائية في العديد من المسابقات العالمية الخاصة بمجالات العلوم والتكنولوجيا.

وأشاد سموه بالجهود التي تبذلها قرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي في رعاية الأجيال والاهتمام بهم في كافة المؤسسات التي تشرف عليها، مثمناً سموه الانجازات التي حققها منتسبي المؤسسات ومهنئاً قرينته والفائزين والقائمين على المؤسسات.

وقال سموه: «بناتي وأبنائي أبناء هذا الجيل الذي تربى في هذه المراكز التي ليست بعيدة عنا فسمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي هي التي تقود هذا الركب، نحن دائما نتتبع خطواتكم وأي واحدٍ ناجح أو واحدة متقدمة موضوعهم يدور بينا في البيت فنذكره بالاسم والمؤسسة والقائمين عليها أيضاً، كل ذلك خدمة لوضع هذا الجيل في مكانه الصحيح لبناء الإنسان».

وأضاف سموه: «نحن نفخر في هذا اليوم بهذا الجمع الكبير الذي نتاجه جهود متواصلة بدأت منذ 25 سنة والحمد لله من كان في هذه المراكز اليوم هم من المخترعين وفي درجات عليا في الوظائف وغيرها».

وأكد سموه الحرص على توفير الفرص التعليمية والمؤسسات العلمية أمام أبناء الشارقة قائلاً: «نفتح أمامكم طرق أخرى للوصول إلى أرقى المستويات فالجامعات مفتوحة بكل الدرجات العلمية، ولن تصلوا إلى تلك المستويات بدون العلم، فلابد من العلم الذي يوجد في الجامعات، ونحن لدينا مؤسسات تستطيع أن تستوعب أعداد كبيرة منكم في مسألة الاختراع وتطوير القدرات، مثل مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار التابع للجامعة الأميركية في الشارقة، والذي أعطيناه كل الإمكانيات ويتطور بشكل كبير، ونرجو أن نراكم فيه بالمواظبة والاطلاع لتروا ما فيه وما أنتم تستطيعون أن تعملوا عليه».

وتابع سموه: «إن كل الإمكانيات التي نوفرها لصالح الارتقاء بكم وإعطائكم الفرصة لتنبغوا وتصلوا إلى ما وصل إليه الآخرون، نحن هنا لا نبدأ بهذه المراكز والمؤسسات ثم نهملها بل هذه موضوعنا اليومي على انشغالنا المتواصل بل تكون حتى في كل اجتماعاتنا، اسمائكم تتردد هنا ونجاحكم حتى لو في مستوى بسيط هو عندنا كبير نفاخر به».

وحث سموه أبنائه وبناته على الاطلاع والاهتمام بالعلم والمعلومات قال سموه: «لا تستهينوا بالمعلومات القليلة والصغيرة لأنها هي التي تبني هذا الانسان فلا تغفل أي شيء، خاصة في مسألة العلوم، فالعلوم مبنية على المعرفة، والمعرفة هذه كلها متواصلة إذا أخفق منها جانب لا يكتمل الجانب الآخر».

كما أوصى صاحب السمو حاكم الشارقة بالاجتهاد والمواظبة على الصلاة وقراءة القرآن قائلاً: «نقول لأبنائنا وبناتنا اجتهدوا، وأول الاجتهاد هو الايمان بالله، والمواظبة على الصلاة وقراءة القرآن هذه إحدى وأهم المسؤوليات، ونحن دائما نتوقع هذا فيكم ولكن الانشغال يصل للإنسان ولكن ليس في الوقت الذي تجب فيه الصلاة وأدائها، أوصيكم بهذه التوصية لأن هذه أمانة كبيرة فإذا تركتموها تركتم أي شيء صغير».

واختتم سموه حديثه بالشكر لقرينته على كافة جهودها الكبيرة في رعاية الجيل قائلاً: «سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي وهبت نفسها لهذا العمل الشاق في رعايتكم والحمد لله تجني الآن ثمار هذا الجهد من خلالكم وبإنجازاتكم، نرجو لها الصحة والعافية والتوفيق ولجميع القائمين على هذه المؤسسات ولكم أبناءنا وبناتنا منتسبي هذه المؤسسات حتى تصلوا إلى مستقبل باهر وسعيد».

وفي كلمة لسمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي خلال اللقاء قالت سموها: «إن الشارقة يرعاها رجل لا يكلّ عن حث أبنائه لطلب العلم والسعي للمعرفة في جميع المجالات العلمية والحياتية، ونحن الآن أمام ما جنيتم من إنجازات وابتكارات بدأت من مراكز ربع قرن ووصلتم بها إلى المنافسات العالمية ونِلتُم بها الجوائز المشرفة إن ذلك هو المحفز الذي يصقل مواهبكم ويصنع منكم شخصيات قيادية مستعدة لخدمة وطنها والمجتمع».

وأضافت سموها: «لا بد أن نُشيد بالجهود التي تقوم بها إدارات المراكز وفرق العمل كافة، إلى جانب الدور القيّم الذي يقوم به أولياء الأمور من حرصهم على تنمية مواهب أبنائهم وثقتهم بما تقدمه مراكز ربع قرن، ما يدل على مدى وعي الوالدين بأهمية الاستثمار في أبناءهم لحصد المزيد من الإنجازات والاستمرار بعملية التعليم والتطوير التي تخلق أفراد مثقفين وجيل واعٍ ومبتكر».