جواهر القاسمي: حاكم الشارقة أوصانا بالعودة إلى سيرة الشيخ زايد

أكدت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، أنها مسيرة التنمية المجتمعية انطلقت بشغف كبير نحو الاستثمار في الطاقات البشرية وتوجيهها بالطريقة المثلى في بيئة تحفز تبادل المعرفة بين الخبرات باختلاف مستوياتها وتنوع مجالاتها، حيث ترجمت سموها هذا الشغف إلى رؤية متكاملة بدأت بنادي المنتزه للفتيات، الذي كان البذرة المنتجة لمسيرة متكاملة حافلة بالمبادرات والمشاريع المبتكرة، والتي تهدف بشكل أساسي إلى خدمة مختلف فئات المجتمع المحلي والدولي، حتى باتت مسيرة مؤسسات سموها ومنظومة فرق العمل المجتهدة نموذجاً مشرفاً في الاستثمار الأمثل للطاقات البشرية.

جاء ذلك خلال اللقاء السنوي لسموها والذي أُقيم في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات ضمن إجراءات احترازية عالية ، حيث التقت سموها مع قيادات الصفين الأول والثاني وعدد من أعضاء فريق عمل سموها المتكامل الذي يخدم المجتمع المحلي والعالمي عبر أكثر من خمس وعشرون مؤسسة تشارك في مسيرة تنمية مجتمع إمارة الشارقة وتأهيل طاقات أفراده المتنوعة، حيث تقوم ثماني مؤسسات برعاية الأطفال والشباب لصنع قادة مؤهلين لخدمة المجتمع في المستقبل، وسبع مؤسسات تُعنى بالارتقاء بالمرأة في مختلف المجالات وتمكينها لتقف إلى جانب أخيها الرجل في مصاف المراكز القيادية لتحقيق تنميةٍ مستدامة. كما تعمل ستُّ مؤسسات لتحقيق الاستقرار الأسري وتهيئة المناخ المنزلي الآمن والصحي لكيان الأسرة بجميع أفرادها حفاظاً على التقاليد في النسيج المجتمعي، وتمتد يد الخير والإحسان عبر ستِّ مؤسسات وجمعيات تضخ المساعدات الإنسانية لإغاثة المرضى والمستضعفين والمحتاجين  محليا وعالميا حفظاً لكرامة الإنسان وصونها عما يهينها أو يؤذيها.

واستفتحت سموها اللقاء بشكر فريق العمل على جهوده المستمرة التي من خلالها تحققت العديد من المنجزات المشرفة في هذه المسيرة السامية حيث قالت: “إن كل تكريم أحصده لا يكتمل إلا بكم وبوجودكم معي في هذه المؤسسات المجتمعية، نسعى بيدٍ واحدة وبتعاونٍ مستمر إلى الارتقاء الدائم بسمعة هذه المؤسسات في شتى المحافل. واليوم أوجه شكري وتقديري لكل القيادات التي كانت بجانبي عندما أسست أول مؤسسة نسائية في إمارة الشارقة، تلك المؤسسة التي تعددت من بعدها المؤسسات والتخصصات والخدمات التي نقدمها لأفراد المجتمع. هذه القيادات كان لها الأثر الكبير في استمرار مسيرتنا التي بدأناها معاً، ولا نزال نكمل المسير لتحقيق رؤية واضحة ثاقبة أساسها بناء الإنسان، وصنع قيادات ناجحة تقود العمل المجتمعي بشغفٍ وإخلاص يحثهم على الارتقاء بأنفسهم فكريا وثقافيا وعلميا، ولا يكتفون من النهل من جميع العلوم التي تعينهم على الاستمرار بخدمة بلدهم وتنمية مجتمعهم.”

وذكّرت سموها الحضور أن يرجعوا دائماً لتوصيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، للعودة إلى سيرة مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة وباني نهضتها كرمز قيادي حكيم لاستلهام الأفكار الاستباقية في أخذ القرارات وتنمية العقول لابتكار الحلول التي تسهم في تحقيق التنمية الشاملة، حيث قالت سموها: “يوصينا صاحب السمو حاكم الشارقة، بالتمعن في سيرة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -رحمه الله-، رجلٌ جاء من الصحراء ليؤسس دولة فتيّة وصلت اليوم برؤيته الثاقبة إلى تحقيق منجزات نفخر بها كشعب دولة الإمارات ونباهي بها أمام العالم. تلك الإنجازات أثمرت بعد أن عمل عليها الشيخ زايد -رحمه الله-، واستطاع من خلال جهوده وفكره الواعي أن يحقق أهدافاً استثنائية ساهمت في تعزيز منظومة العمل وخدمة المجتمعات. هذه المسيرة التي بدأها الشيخ زايد رحمه الله، لا تزال مستمرة بسواعد وأيدي حكام الإمارات الذين يسعون دوماً لخدمة المواطن والمقيم في دولة الإمارات العربية المتحدة.”

وفي سياق الحديث، تطرقت سموها إلى عدد من التوصيات والتوجيهات التي تشجع الفرد على الاهتمام بالتطوير الذاتي، الأمر الذي ينعكس تالياً على أداء مؤسسته، حيث قالت: “علينا جميعاً أن ندرك أن التعليم هو أحد المسرعات الهامة في بناء نهضة الدول، فبِهِ تتسع مدارك الفرد الفكرية والمهنية وتجعله إنساناً واعياً ومثقفاً ومهتماً بوجوده ضمن نسيج مجتمعي متلاحم، وبالأخص عند تنويع مجالات المعرفة الذاتية وعدم التركيز فقط على ما يخص وصفه الوظيفي، فالتعلم هي عملية إثراء ثقافي تجعل الفرد واعٍ بمهامه وسير العمل العام في مؤسسته، ليصبح عنصراً فعالاً في مجتمعه وبيئته، قادر على أن يكون ضمن فريق يسعى لتحقيق منجزات ريادية تضمن تنمية مستدامة هدفها خدمة واستقرار المجتمع”.

ودار خلال اللقاء حوار بين سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي والحاضرين، حيث أثنى الحضور على اهتمام سموها وحرصها على أن تكون قريبة من المؤسسات، بالإضافة إلى الاطلاع المستمر على سير عمل تلك المؤسسات بالنزول إلى الميادين، والاجتماع بجميع فرق العمل دون أي تفضيل، فكان اللقاء فرصة ثمينة للاستماع ونهل العلم من رمز قيادي محنك، وشخصية سعت على مدى ثلاث عقود وما زالت تُحدث نقلة نوعية في الممارسات المجتمعية في إمارة الشارقة.

من جهتهم، أعرب الحضور اعتزازهم وسعادتهم الغامرة بفرصة لقاء سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي والاستماع إلى توجيهاتها السديدة بشكل مباشر معتبرين هذا اللقاء فرصة ثمينة للاستئناس بآراء سموها في القيادة والعمل لخدمة المجتمع على أكمل وجه.

وعن ذلك، تحدث سعادة جاسم البلوشي، عضو مجلس أمناء مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، معرباً عن اعتزازه بكونه فرداً في أول مؤسسة على المستوى المحلي والإقليمي التي تهدف إلى بناء جيل من الكفاءات الوطنية الإماراتية القادرة على قيادة المستقبل، حيث قال: “إنني على يقين بأن كل فرد منا يحمل ذات الفخر التي نحمله ما دمنا نعمل تحت توجيهات قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، فسموها أكدت خلال اللقاء أننا في الشارقة نخدم المواطن والمقيم، وكل الأسر والأجيال إيماناً من سموها أن الأسرة الصغيرة نواة أسرة الوطن، وأنه لا صلاح للوطن دون صلاح الأسرة. وأعطتنا سموها في مستهل حديثها درساً رائعاً في للعمل الجماعي لأعضاء الفريق الواحد عندما نسبت حصولها على شهادة الدكتوراه الفخرية من جامعة الشارقة مؤخراً إلى جهود فرق عمل مؤسساتها، فقد كان اللقاء بمثابة إنعاش فكري، وتذكير بدور مؤسسات سموها وسبب تأسيسها ووجودها في المقام الأول، كانت جلسة لتقييم وتقويم العمل المؤسسي”.

وأوضح سعادته أن حديث سموها هو تذكير بضرورة تعزيز دور مؤسسات ربع قرن في خدمة المجتمع حيث قال: “يجب أن نعلم بحق حجم المسؤولية التي تقع على عاتق كل فرد من هذه المؤسسة، فالمطلوب هنا جلسات ذاتية جماعية لكل فرق العمل لإعادة ترتيب أولوياتهم ووضع الخطط والأهداف لتتوافق مع رؤى وتطلعات رئيسة المؤسسة. فقد ذكرتنا سموها عن أهمية العمل بإخلاص وتفانٍ وإتقان الدور المطلوب منا بتبني أفضل الممارسات المهنية والإدارية لرفع مستوى الأداء وترسيخ مفاهيم القيم التربوية لكل فرد عبر برامج قادرة على ترسيخ القيم والأخلاق الكريمة لأبنائنا وزرع حب الوطن والشعور بالانتماء لديه. لذا، نعمل على إحداث قفزة نوعية في مخرجات المؤسسات من خلال الاستخدام الأمثل لأدوات مراقبة قياس الأثر في المجتمع الأمر الذي يتطلب منا القيام بمراجعة كافة برامجنا وأنشطتنا بالإضافة إلى تأهيل أنفسنا وزملائنا على حد سواء وفق أفضل الممارسات العالمية المعمول بها في هذا المجال”.

من جانبها، قالت سعادة موزة الخيال، مستشار لدى مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة: “كل لقاء مع سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي هي جلسة ملهمة واستثنائية، فعندما تُوجّه سموها جميع فرق العمل إلى ضرورة الالتزام بخدمة أفراد المجتمع من منظور الأهداف والرؤى المحددة لكل مؤسسة، يصبح ذلك حافزاً للجميع على تحديث وإعادة النظر في الخطط والبرامج والاستراتيجيات التي يتم رصدها. حديث سموها كان له أثر فاعل في توجيه الأنظار إلى أن المصلحة الأبدية هي لمجتمع الإمارة وأفرادها، وتضعنا محل المسؤولية أمام أنفسنا لاستثمار جميع الموارد المتاحة لدينا سواء كانت موارد مادية أو طاقات بشرية أو شراكات لتحقيق الأهداف المحددة، فسموها حريصة جداً على أن تكون الشفافية والموضوعية منهجاً دائماً في مؤسساتها مع الحرص على تقديم بيانات مفتوحة لنظل عند حسن ظن أفراد المجتمع. كما جاءت في توجيهات سموها التواصل المباشر بين القيادات العليا وقيادات الصفين الأول والثاني، فكل مؤسسة هي أسرة مترابطة بحد ذاتها، همها الأوحد هو التواصل الفعال ودعم الكفاءات وأصحاب الخبرات المتنوعة ومتابعتها وتقييم أداءها باستمرار لتظل على مستوى عالٍ من الكفاءة”. وحول الخطط المستقبلية التي ستضاف إلى استراتيجيات مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، قالت الأستاذة موزة الخيال: “تتعمق المسؤولية بلا شك في تقديم الاستشارات السليمة التي ترقى بأداء فرق العمل في المؤسسة إلى مستويات تتواءم مع توجيهات سموها، ونحرص على أن تكون كل نقطة تطرقت إليها قد تم تحويلها إلى خطط تنفيذية وتشغيلية للمؤسسة، ولا تكون مجرد شعارات شفهية، وسنحرص في مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة أن تتضمن تلك التوجيهات في استراتيجيتنا القادمة، وسنسعى للعمل مع المؤسسات الشقيقة لتحقيق ما تصبو إليه سموها في رؤيتها المتكاملة”.

وقالت الأستاذة وفا تيمور، نائب المدير التنفيذي لمركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات، أن لكلمات سمو الشيخة جواهر القاسمي أثراً إيجابياً كونه الدافع الأقوى لمواصلة تقديم العمل المؤسسي بمستويات عالية الجودة ترقى لتوقعات سموها ورؤيتها الحكيمة، حيث قالت: “إن تركيز سمو الشيخة على مواضيع غاية في الأهمية كالارتقاء بقدرات أعضاء فريق العمل وتطوير الاستراتيجيات الواضحة التي تشمل مؤشرات أداء دقيقة وقابلة للتنفيذ يحملنا مسؤولية مهمة في تسهيل رحلة الفرد بتطوير ذاته وتوسيع آفاق المعرفة لديه في جميع المجالات التي تعينه لأداء مهمته تجاه خدمة المجتمع عبر مؤسسته. كما أن إيمان سموها بأهمية تعزيز وجود المرأة في المناصب القيادية هو التشجيع الأهم للاستمرار بالعطاء في جميع المسؤوليات الموكلة إلينا. ونحرص نحن في إدارة مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات بشكل كبير على تأهيل قيادات الصف الثاني في منظومة عمل المؤسسة، وسنستمر بتضمين هذا الهدف على المدى البعيد في استراتيجيات واضحة وبعيدة المدى تضمن فعالية قياس الأثر على فريق العمل الذي يعمل دائماً في بيئة صحية وبروح العمل الجماعي”. وحرصاً على تنفيذ رؤية سمو الشيخة جواهر القاسمي، وضحت الأستاذة وفا تيمور أن الإدارة بصدد وضع خطة مستدامة لجمع البيانات التي تخدم عمليات المؤسسة واستخدامها بما يفيد تلك الاستراتيجيات لضمان الوصول إلى الهدف الرئيسي بتقديم الخدمة الأسمى لمجتمع إمارة الشارقة.

وعبر السيد محمد آل علي، مدير مكتب الاستراتيجية والتميز المؤسسي بمؤسسة الشارقة لتطوير القدرات، عن سعادته بفرصة لقاء سموها والاستماع إلى توجيهات من شخصية قيادية رفيعة المستوى، حيث قال: “لا يخفى على أحد توجهات سموها النبيلة بالاهتمام بالإنسان، وإلقاء نظرة سريعة على طبيعة المؤسسات التي تعمل تحت قيادة سمو الشيخة جواهر القاسمي تكفي لتصف رؤية سموها وتوجهاتها الفكرية التي تقدر الإنسان وتستثمر فيه وتنمي قدراته ليصبح فرداً فاعلاً في المجتمع، وتلك ركيزة هامة في منظومة عمل مؤسسة الشارقة لتطوير القدرات. ونحن على أعتاب مرحلة تطويرية متكاملة تنبثق من توجيهات سمو الشيخة لتبدأ من مرحلة تقييم الوضع الحالي للمؤسسة ووضع خطة عمل لتحسين وتطوير جودة العمل والخدمات المقدمة بإشراف مباشر من مجلس أمناء مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، وقريباً سنلمس نتائج تلك الخطط التي تركز على قياس الأثر الناتج عن خدمات المؤسسة بصورة واضحة على النحو الذي يحقق رؤية سموها في تطويرات قدرات أفراد المجتمع”.

الأستاذة ثريا جلال، مدير الإدارة المالية بنادي سيدات الشارقة، أكدت أن حديث سمو الشيخة جواهر القاسمي له تأثير كبير ينعكس بشكل إيجابي كمسؤول في فريق عمل ترأسه سموها، وأسردت قائلة: “أشعرتني كلمات سموها بالمسؤولية تجاه الحفاظ على قيم وأخلاقيات العمل داخل المؤسسة ومع المؤسسات الشقيقة للارتقاء بالمنظومة المعرفية والأخلاقية في المؤسسات ولمواجهة العقبات لتحقيق هدف موحد وسامٍ منطلقين إلى العمل بكل طاقاتنا وعزيمتنا وإخلاصنا للعطاء. إن كلمات سموها وتوجيهاتها جاءت لتعزيز رؤية واستراتيجية نادي سيدات الشارقة، وقسم الإدارة المالية بصفة خاصة، حيث حرصنا على الارتقاء بالأداء الوظيفي والإداري للإدارة المالية بما يواكب رؤية وأهداف النادي عبر التركيز على ثلاث محاور رئيسية، أولها الهيكل الوظيفي الذي من خلاله تم فصل قسم التدقيق الداخلي عن القسم المالي تماشياً مع متطلبات الرقابة المالية بالنحو الذي يكفل استقلاليته بشكل تام عند ممارسة مهامه الوظيفية، وفي المحور الثاني بما يخص الموظفين، فقد حرصنا على أن يكون المنضمين لفريق العمل من ذوو الخبرة والكفاءة ومن الحاصلين على الشهادات المهنية المعتمدة، مع الاهتمام بالتنويع في اختيار الدورات وفرص التدريب بما يساعد الموظف على توسيع أفاقه وإدراكه لخلق كوادر وظيفية ناجحة، وفي المحور الأخير المتعلق باللوائح والأنظمة المالية، فقد تم العمل على تحديث شامل لجميع الأنظمة والسياسات المعمول بها بالشكل الذي يواكب التطور في بيئة العمل بحيث تكون تلك اللوائح أدوات فعالة داعمة لأحكام الرقابة الداخلية التي تمنع فرص ارتكاب أي ممارسات خاطئة في المؤسسة”.

يرى الأستاذ عمر المدفع، مدير إدارة الدعم المؤسسي بناشئة الشارقة، أن لقاء سمو الشيخة جواهر القاسمي والاستماع إلى توجيهاتها دافعٌ قويٌ لبذل المزيد من الجهود والعطاء في خدمة اليافعين الذين تُعنى ناشئة الشارقة بتطوير مهاراتهم، الأمر الذي يصب في تنمية شريحة يافعة ستعمل بفكر قيادي للارتقاء بالمجتمع، وأضاف الأستاذ عمر المدفع: “نقوم بأخذ توجيهات سموها بعين الاعتبار ليس فقط في الخدمة المقدمة للناشئة وعائلاتهم، بل في سير عمل المؤسسة ضمن فريق العمل الواحد لضمان التبادل المعرفي والاستفادة من الخبرات المتنوعة، ويعزز ذلك انتقاء موظفين ذوو كفاءة عالية، مما يطور سير العمل وتنفيذه بجودة واتقان”.

ومن جانبه، قال الأستاذ سعيد الحمادي، مدير إدارة الاتصال المؤسسي بمؤسسة الشارقة لتطوير القدرات، إن سم الشيخة جواهر القاسمي تعتبر نموذج قيادي ملهم لأجيال الوطن، فضلاً عن كونها أم للمجتمع بأسره، وتوجيهات سموها هي منارات لمواصلة العمل الجاد والمخلص لأجل إمارة بالشارقة، بل دولة الإمارات العربية المتحدة حيث أضاف: “تعمل سموها من منطلق مبادئ ثابتة أساسها الإنسان والارتقاء به وتنميته وتأمين استقراره النفسي والجسدي. إن كلمات سموها وتوجيهاتها المستمرة مبعث فخر لنا على ما تخصنا به من اهتمام ومتابعة حثيثة لمشاريعنا ومنجزاتنا، حيث اختزلت سموها في حديثها تجربتها القيادية وخبراتها المعرفية والثقافية والإنسانية عندما قالت “أنا خريجة مدرسة سلطان بن محمد القاسمي”، وهي إشارة واضحة إلى أثر صاحب السمو حاكم الشارقة القائد والزوج والأب في مسيرتها العملية والحياتية، كلماتها كانت ولازالت ذات أثر كبير في تحقيق التطورات التي تنشدها سموها في منظومة العمل، وفي سياق تعزيز التطورات في الأداء العام، فإننا نعمل على صياغة استراتيجيات وخطط وإطلاق مبادرات والعمل على البرامج التشغيلية في إطار ما تنشده سموها، لتكون الإدارة ناجحة فيما يسند إليها من أعمال ومسؤوليات”.

كما تحدثت الأستاذة حمدة المحرزي، رئيس قسم التسويق والفعاليات بمؤسسة القلب الكبير، عن الأثر الكبير الذي تركته كلمات سموها خلال اللقاء من خلال الاستماع إلى أفكارها وتوجيهاتها كقدوة في مجال العمل الإنساني الملتزم والمبدع على مستوى الدولي، حيث قالت: “منحتني توجيهات سموها على المستوى الشخصي الدعم العاطفي والفكري كي اتبنى قضايا المحتاجين واعتبرها مَهمة مستمرة، تمنح حياتي قيمة أكبر وشعور غامر بالسعادة والنجاح عند إنجاز كل مهمة إنسانية. نحن في مؤسسة القلب الكبير على يقين بأننا محظوظين برعاية ودعم سمو الشيخة جواهر القاسمي، فقد استحقت سموها مكانة عالمية كبيرة تستند على مصداقيتها والتزامها بمساعدة المحتاجين واللاجئين جعلت مهمتنا أكثر سهولة وفتحت لنا مجالات للتعاون مع المجتمع الدولي والمجتمعات المحتاجة”. وحول التطورات المتوقعة في منظومة العمل، وضحت الأستاذة حمدة المحرزي قائلة: “إن غرس ثقافة حب العطاء والشعور بالانتماء للمؤسسة كان وسيظل النهج الذي تبنى عليه مسيرة عمل مؤسسة القلب الكبير، وسيتم مع ذلك الحرص على مواكبة متطلبات العصر لتتناسب مع الظروف السائدة عالمياً ومحلياً، هذا بالإضافة إلى التركيز على مؤشرات الأداء الرئيسية لبرامجنا ومهامنا وبالأخص المتعلقة بالدعم المجتمعي والدولي للوصول إلى أعلى مستويات الكفاءة”.

أما الأستاذة موزة الشحي، مدير إدارة الإرشاد الأسري بإدارة التنمية الأسرية، فقد عبرت عن الأثر البالغ الذي لمسته من حديث سمو الشيخة جواهر القاسمي، وقيمته الفكرية التي تستنبط منه موجهات العمل الرئيسة، فقالت: “إن رؤية سموها العميقة والشاملة والطموحة تحملنا مسؤولية كبيرة ومهمة تجاه المؤسسة التي نعمل بها، وكذلك تجاه فريق العمل الذي يجب أن نتكامل معه لنحقق الأهداف المرجوة، والمجتمع الذي نعمل من أجل الارتقاء معه وبه، من أجل تحقيق الخدمات التي تؤمّن استقراره ورفع جودة الحياة فيه. إن كل كلمه من سموها له أثر في فكري وقلبي، فالاستزادة من فكرها الثري وثقافتها اللامحدودة ولباقة لفظها تُعيننا على رسم خارطة طريق طموحة لمؤسساتها مستندة على قيم الصدق والنزاهة والشفافية والمرونة، عندما تجمع بين الرحمة والحزم بكل كفاءة، قوامها ثقافة وعلم وعملٌ دؤوب، وتحفيز وتطوير مستمر. إن كلمات سموها اضافت لحبي لعملي شغفاً أعمق، ومنحتني ثقة أكبر لأنني اعمل وفق الرؤية التي تطمح اليها سموها وفي ذات الوقت اصابتني الرهبة من عِظَم هذه المسؤولية والتي اثارت شغف التحدي الذي امتلكه والذي كان مناره لي حتى الان حيث وفقت بفضل الله وتمكنت من المضي قدما في سلم نجاحاتي”.

الأستاذة ليلى ناصر، رئيس وحدة الشؤون الإدارية بمكتب الشارقة صديقة الطفل، أكدت بأن المكتب يسترشد برؤى وتوجيهات قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة في وضع خطط التشغيلية واستراتيجياته، وكان حديث سموها ذو أثر إيجابي على المستوى الفردي كإداريين متخصصين وعلى مستوى فريق العمل أيضاً، واستمرت قائلة: “وضعت سموها في حديثها النقاط على الحروف بالتركيز على أهمية العمل بروح الفريق، وذلك هو الحافز الذي يلهمنا لضخ أفكار جديدة نحقق بها المزيد من المكتسبات لأطفال الشارقة”. وحول التطورات في آلية عمل المكتب بعد الاستماع لتوجيهات سموها، قالت الأستاذة ليلى ناصر: “عملنا في مكتب الشارقة صديقة للطفل على التكامل مع الجهات الأخرى وجاءت توصيات سموها في اللقاء لتعزز هذه الآلية التي تعتبر من صميم استراتيجية عمل المكتب، ويدفعنا ذلك إلى بذل المزيد من الجهود والاستخدام الأمثل للموارد المتاحة بشتى أشكالها لإنجاح مبادرات المكتب”.

قالت الأستاذة نورة الحمر، رئيس قسم الرياضة المجتمعية بمؤسسة الشارقة لرياضة المرأة: “إن كان هناك ما يصف التأثير البالغ لحديث سموها خلال اللقاء، فإن توصيات سموها كانت جرعات من المسؤولية والحماس تجاه مهمتنا اليومية لمسيرة العمل، نظرة الثقة التي لمحناها جعلتنا نعاهد أنفسنا مجدداً للعمل بهمة وبعطاء أكبر وإخلاص مستمر، وسنعزز تطبيق السياسات واللوائح المتوافقة مع أهداف المؤسسة ورؤيتها، فخططنا القادمة مليئة بالمبادرات والبرامج والأنشطة التي تدعم الحضور النسائي في الرياضة المحلية والإقليمية”.