جواهر القاسمي تزور المستشفى الجنوبي في المعهد القومي للأورام في القاهرة

زارت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة القلب الكبير، المستشفى الجنوبي بالقاهرة، الذي يقع ضمن مبنى “سمو الشيخة جواهر القاسمي”، وتم تطويره وتأهيله بالكامل بتبرع من مؤسسة القلب الكبير، بتكلفة بلغت 33 مليون درهم.

وشملت جولة سموها، التي رافقها فيها وفد مؤسسة القلب الكبير، قسم العمليات الجراحية والعناية المركزة والمختبرات والعيادات وغرف المرضى، حيث التقت سموها مجموعة من المرضى وعائلاتهم، واستمعت إلى آرائهم حول الخدمات التي يقدمها المستشفى، وبينت لهم سموها مدى تفهمها لآلامهم، وإدراكها لصعوبة المرور برحلة العلاج من المرض ومكافحته والتغلب عليه، خاصة مرض السرطان، وأكدت أهمية الوقوف إلى جانب المرضى وعائلاتهم وتوفير الدعم المعنوي والمادي لهم لتجاوز المرض وتداعياته.

نقدم ما يقتضيه واجب الأخوة والإنسانية

وفي حديثها أمام المرضى وعائلاتهم والطواقم الإدارية والطبية، قالت سموها: “نحن في الشارقة ودولة الإمارات أهلكم، ومصر العظيمة بلدنا، ونؤكد أننا سنبقى إلى جانب الأشقاء العرب؛ نتشارك معهم آمالهم وآلامهم، ونقدِّم لهم ما نستطيع وما يقتضيه واجب الأخوة والإنسانية تجاههم؛ فنحن العرب أمة خير وكرم وعطاء، على هذا تربينا، وبهذه القيم نحمي روابطنا وعلاقاتنا، ونضمن أن لا يبقى المحتاج فينا وحيداً في مواجهة تحدياته”.

وتابعت سموها: “إن لمصر وأهلها خيراً كثيراً وواجباً كبيراً على الأمة العربية؛ فهي بداية النهضة والعلوم والثقافة والفنون، وأهلها مثال للكرم والأخلاق، وما نقوم به ليس سوى رد متواضع لجميل مصر العطاء، التي مرَّ بأرضها وبمؤسساتها أعظم عقول هذه الأمة، وستبقى كذلك إن شاء الله”.

وأضافت سموها: “إن الاهتمام بمراكز الرعاية الصحية وتطويرها، يرفع أحمالاً ثقيلة عن كاهل المجتمع؛ فالرعاية الصحية حق أساسي لكل إنسان مهما كانت ظروفه، ويجب أن لا يحرم منها أحد، وعندما نتحدث عن السرطان، فإننا نتحدث عن مرض أعباؤه الجسدية والنفسية كبيرة جداً على المريض وعائلته، ولا نريد لأي من تلك العائلات أن تحمل أعباء تكاليف وآلية علاجه أيضاً، لهذا فإن هذا الصرح الطبي الإنساني العريق يستحق من الجميع الدعم والمساندة”.

وتفقدت سموها خلال الزيارة، التجهيزات والمعدات العلاجية التي توفرت خلال عملية إعادة التأهيل والتطوير للمستشفى الجنوبي، كما اطلعت على آلية سير العمل ومدى توافقها مع احتياجات المرضى،  واستمعت لشرح من الدكتور محمد عبد المعطي، عميد المعهد القومي للأورام، حول كفاءة الأجهزة والمعدات والتجهيزات ومدى فاعليتها في الاستجابة للحالات المرضية المختلفة، حيث أشار إلى الحلول الكبيرة التي وفرتها عملية تأهيل المستشفى وما شملته من معدات حديثة، للتحديات التي كانت قائمة، مشيداً بالدعم الكبير الذي قدمه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وقرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي”.

50% زيادة في الطاقة الاستيعابية

وقال الدكتور عبد المعطي: “يعد المستشفى الجنوبي في المعهد القومي للأورام معلماً صحياً حيوياً يقدم الخدمات لمئات الآلاف من سكان العاصمة والجمهورية، وبشكل خاص النساء والأطفال من مرضى السرطان، ومن خلال عملية إعادة التأهيل والتطوير ارتفعت طاقته الاستيعابية بنسبة 50%، حيث يضم 132 سريراً كاملة التجهيزات الطبية، و18 غرفة للرعاية المركزة والرعاية الجراحية، وغرفتين لغسيل الكلى، وغرفتين للعزل، و6غرف عمليات حديثة”.

ويتكون المستشفى الجنوبي في “مبنى سمو الشيخة جواهر القاسمي” في المعهد القومي للأورام، من 16 طابقاً بمساحة 16 ألف متراً مربعاً بتجهيزات حديثة، ومعامل متعددة التخصصات، وغرف تصوير لجميع أنواع الحالات، وتضم الطوابق من الثالث إلى الثامن غرف الإقامة وفيها 132 سريراً.

فيما يشمل الطابق التاسع والعاشر قسم العناية المركزة المجهزة بـ18 سريراً وغرفتي عزل وغرفتي غسيل كلى، وغرف تعقيم وغرف لمعدات الدعم اللوجستي، ويقع في الطابق الـ11 قسم العمليات المكون من 6غرف، أما غرف الأطباء فتقع في الطابق الـ 12.

منظومة من المختبرات والمعامل

ويتميز المستشفى الجنوبي بمنظومة متكاملة من المعامل والأقسام المتخصصة، تشمل معمل الميكروبيولوجي، ومعمل الكيمياء، وPre PCR و Meluclar Lab، إلى جانب قسم الأشعة المقطعية والسونار، وقسم العلاج الكيماوي للكبار والأطفال بإجمالي 100 وحدة من الكراسي الخاصة بهذا النوع من العلاج، هذا إلى جانب محطات التكييف المركزي وتوليد الطاقة وإنتاج الأكسجين.

وتعد “مؤسسة القلب الكبير” التي ترأسها سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، من أبرز المؤسسات الإنسانية العالمية التي تعمل على دعم وإنشاء مشاريع إنسانية تنموية مستدامة، بالتركيز على القطاعات الحيوية مثل الرعاية الصحية والتعليم والخدمات الاجتماعية وتأهيل الكوادر والطاقات، ونفذت المؤسسة عدداً كبيراً من المشاريع الإنسانية التنموية حول العالم، وبشكل خاص في تجمعات اللاجئين والنازحين وضحايا الأزمات والصراعات والكوارث الطبيعية، والمناطق الريفية النائية التي تحتاج إلى جهود خاصة تنهض بالمجتمعات بالاعتماد على القدرات والطاقات المحلية.