تصريح سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي بمناسبة تلقيها دور المناصرة البارزة من قبل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

بداية أتقدم بشكري و تقديري للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على منحهم لي مسمى المناصرة البارزة.. مثمنةً جهود المفوضية في حمل الرسالة الإنسانية العالمية التي تتضمن تعاطفاً عملياً مع المنكوبين في العالم، خاصة مع ما يواجهه إخواننا من اللاجئين السوريين –في هذه الآونة- من واقع معيشي صعب بعد أن فقدوا الاستقرار والأمان.

إن الاهتمام بالأطفال على وجه الخصوص يدخل ضمن جهودنا في معالجة الكثير من قضايا  الحياة الإنسانية ، فلا عيش للإنسان من دون غذاء سليم وفرص تعليم مناسبة،  ولا حياة له من دون مكافحة الأمراض بتوفير العلاجات اللازمة، ولا استقرار له من دون مسكن  يعيش فيه مع أسرته ووسط جيرانه وأقربائة.. فمساندة طفل  محروم من الرعاية الإجتماعية ما هي إلا مؤشر  على عاطفة قلبية نبيلة ينبغي غرسها في نفوس الناس قاطبة وخاصة الأجيال الجديدة التي عليها أن تنمو على التراحم والتكاتف والتعاطف من بغض النظر  عن اختلاف الدينأو العرق أو الهوية الوطنية أو الثقافية أو المرحلة العمرية .. فهذا التعاطف هو الذي يبق يبقي على كل منا هويته الأصلية وهي “الإنسانية”،

إننا نسعى إلى تقديم المساعدة للمحتاجين النازحين وللشعوب  المثقلة بالفقر والمحاصرة بالحروب  كي يبدؤوا حياتهم من جديد فيبنوا مستقبلاً أفضل لحياتهم وأسرهم .. وذلك من منطلق شعوري العميق بالمسؤولية..

نعم، مسؤولية أشعر بها خاصة نحو اللاجئين الذي وجدوا أنفسهم في العراء بلا مأوى إلا ما توفر لهم ..  ونحو الصغار الذين يحتاجون منا كل دعم ووقفة إن هؤلاء يملؤونني ألما على أحوالهم، وما نريده هو أن يعم  السلام في العالم ، وان  يتزايد التعاطف فيما بينا .. فنحن في النهاية بشر .. وكل منا في حاجة إلى الآخر. إنها مسؤولية الإنسان تجاه الإنسان..