تصريح سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي بمناسبة انعقاد الدورة الرابعة لبينالي الشارقة للأطفال

بينالي الشارقة للأطفال وهو يدخل مرحلته الرابعة.. يكمل منهاج التنمية الثقافية الإبداعية لدى الطفل، وهي تنمية تسهم في تشكيل المشهد الحضاري للمجتمعات المتطورة باستمرار .

إن هذا الحدث العالمي الذي تحتويه الشارقة على أرضها يأتي ضمن اهتمام الشارقة بالطفل وبشؤون الطفولة كلها، فكل شأن له علاقة بحماية الطفل ورعايته والمحافظة على كيانه ووجدانه .. تجد الشارقة تسهم فيه بشكل فعالبتوفير ما يلزم من تحقيق هدف الحماية وهدف الرعاية .. فما بين الهدفين يعيش الطفل في الإمارات متألقاً بالتعبير عن ذاته ومواهبه في حرية لا تخرج عن الالتزام بقيم التواصل مع من يكبرونه أو يصغرونه. .

وبينالي الشارقة للأطفال في دورته الرابعة واحد من أهم مفاتيح الثقافة التي تكسب الطفل معرفة شاملة بما يجري حوله فيعبر عنها بريشة موهبته .. فآمل أن ينضم إلى الأطفال المشاركين الكثير غيرهم ليشتركوا في جماعات جميلة ورائعة تحلق في عالم الفن التشكيلي الجميل ..

وكما يعبر الأطفال عن واقعهموأحلامهم وآرائهم فيما يحيطهم من أحداث اجتماعية ووطنية وغيرها، فإنني آمل أن يعبر الأطفال في رسوماتهم عن معاناة أقرانهم الأطفال الذين تفرقت بهم سبل العيش المستقر والحياة الآمنة . بذلك ينمون عبر ثقافتهم وإبداعاتهم على التعبير عن القضايا الإنسانية الكبرى، وينشؤون على الشعور بالمسؤولية بتوظيف مواهبهم لخدمة ثقافتهم ومجتمعاتهم وأوطانهم. على المؤسسات المسؤولة عن توجيه الصغار وتنمية مواهبهم أن يرشدوهم إلى سبل الإبداع الصحيحة وإلى استخدام الأدوات الفنية المناسبة التي يصلون بها إلى آفاق الفن الحقيقي بما يحمله نتاجهم من موضوعات وأشكال تعبيرية لافتة ومقدرة من قبل المتلقين.