بدعم سلطان.. عيادة متنقلة للكشف عن السرطان ب 15 مليون درهم

الشارقة: قالت حرم صاحب السموّ حاكم الشارقة، سموّ الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، رئيسة تحرير مجلة «مرامي»، إن إمارة الشارقة كانت سبّاقة في تأسيس جمعية لأصدقاء مرضى السرطان، لمواجهة هذا المرض وللتوعية به والدعوة إلى الكشف المبكر، وكذلك أولت رعاية واهتماماً بكل أنواع السرطانات التي تصيب الأطفال والنساء والرجال، بدعم كبير من صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، الذي وجه بتوفير برامج علاجية من خلال الجمعية، لتتوّج الجهود بالقافلة الوردية التي تهدف إلى نشر الوعي بالمرض، وأهمية الكشف المبكر، حيث حققت نجاحات باهرة في الشفاء منه.

جاء ذلك في افتتاحية سموّها لمجلة «مرامي» الشهرية الصادرة عن المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، وتطرقت سموّها إلى مشروع العيادة المتنقلة للكشف عن المرض.

وفي ما يلي نص الافتتاحية: «يتطلع العالم كل يوم إلى مزيد من المنجزات التي تحقق له الاستقرار، وتوفر له الظلال الآمنة التي تتيح له بدورها فرص العمل والتطوير والإبداع، والارتقاء درجات أكثر ارتفاعاً نحو خدمة البشرية، ولا يتحقق له ذلك إلّا بالإنسان الذي يتمتع بلياقة بدنية وفكرية ووجدانية عالية؛ فالإنسان وليد هذا العالم والعائد إليه بأفكاره وإبداعاته ليرفع بناءه ويقوي أركانه، لذلك يولي العالم بمؤسساته المختصة اهتماماً كبيراً بالصحة، وأعطت كل فئة أو فرد في المجتمع إطارها الصحي الخاص عبر دراسات وبحوث ولقاءات ميدانية وبرامج توعية ووقاية وغيرها. والمرأة لها مكانتها الخاصة في المجتمعات، لذلك فإن أي ظاهرةٍ صحية تكون هي عنواناً لها تلفت الانتباه، وتستوقف الجهود كي تعيد ترتيب خطواتها في الاتجاه الصحيح الذي يعمل على محو هذه الظاهرة، وإنقاذ المرأة منها قدر ما يتوفر لديه من إمكانات، ولقد تضاعف الحديث في السنوات الأخيرة عن سرطان الثدي.. هذا المرض الخطر الذي وإن لم يكتفِ بالمرأة، بل هاجم الرجال أيضاً، فإنه يعد أكثر أنواع الأمراض السرطانية انتشاراً في العالم بين النساء خاصة.

وقد كنا سباقين في إمارة الشارقة في إنشاء جمعية لأصدقاء مرضى السرطان، التي أولت رعاية واهتماماً بكافة أنواع السرطانات التي تصيب الأطفال والنساء والرجال، ولما كان سرطان الثدي حديث العالم كله، فقد صيغت مبادرات عدّة توجه أهدافها إلى سرطان الثدي تحديداً عبر برامج التوعية بالوقاية منه، إضافة إلى برامج علاجية مدعومة من حكومة الشارقة، برعاية صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، وتوجت هذه الجهود بمبادرة «القافلة الوردية» التي تهدف إلى نشر الوعي بهذا المرض وأهمية الكشف المبكر، الذي يحقق نجاحات باهرة في الشفاء منه.

لقد انطلقت القافلة الوردية عام 2011 من إمارة الشارقة، وبثت آمال الشفاء على مستوى دولة الإمارات، متيحة للجميع رجالاً ونساءً، مواطنين ومقيمين فرصة الفحوص المجانية للكشف عن سرطان الثدي عبر مساراتها الأربعة، المتمثلة في: الفرسان، والعيادات المتنقلة، والفعاليات، والسفراء. وحققت نجاحاً في الكشف المبكر، وبالتالي العلاج والشفاء، حيث وصل عدد الذين استفادوا من هذه الفحوص حتى عامنا هذا 34.400 شخص، من بينهم 7873 رجلاً.

وتحلق حول قافلتنا الوردية كل من يبحث عن الاطمئنان بعدم الإصابة، وأملٍ في الوقاية، وتطلع إلى الشفاء بإذن الله. وانضمت إليها كبار الشخصيات بالدولة للرعاية والدعم؛ فوحدت جهود مكافحة هذا المرض ودعم المصابين به.

ويعدّ مشروع العيادة المتنقلة الذي أطلق عليه «اقربوا اكشفوا» واحداً من المسارات المستقبلية المهمة للقافلة، حيث سينجز بتكلفة تصل إلى 15 مليون درهم، وستكون العيادة مجهزة بكل المعدات اللازمة لإجراء الفحوص المرتبطة بالكشف المبكر عن سرطان الثدي، وخلال ثلاث سنوات ستنتهي القافلة من تجهيز وتشغيل العيادة لتبدأ بعملها في برنامج مكافحة هذا المرض.
وبناءً على ما حققناه من إنجازات عبر جمعية أصدقاء مرضى السرطان والقافلة الوردية، جاء توقيع اتفاقية التعاون بين جمعيتنا والجمعية الأمريكية للسرطان، وحصلنا بموجبها على ترخيص تنظيم فعالية «نتابع الحياة» العالمية التي ننظمها في عشرين بلداً على مستوى العالم.

ويومها عبّرت عن سعادتي وفخري بأن أشهد بداية شراكة استراتيجية مع الجمعية الأمريكية للسرطان، التي ستتيح لنا نقل تجربة الجمعية الناجحة إلى منطقتنا، وتوسيع حضورنا العالمي والأثر الذي يحدثه من خلال دعم مرضى السرطان».
وختمت سموّها: «لئن شرفت بحصولي على لقب سفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان للإعلان العالمي للسرطان، وسفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان لسرطانات الأطفال، فإن ذلك ينمّي فينا شعوراً متزايداً بالمسؤولية تجاه الإنسان في كل مكان، خاصة الإنسان الذي يتطلع إلى يد تمتدّ إليه كي تساعده أو تخلصه من المعاناة، وتنقذه من مرضه والأوجاع التي تصاحبه، وهو أمر يبعث فينا طاقة التحرك في اتجاهات عديدة محلية وعربية وعالمية، باحثين عن هؤلاء المرضى الذين يعانون كي نقول لهم: تابعوا معنا الحياة».

وسلطت المجلة في هذا العدد الضوء على مدينة الشارقة باعتبارها مدينة صحية، واحتوى الكثير من المواضيع المتنوعة.