“القلب الكبير” تتبرع بسبعة ملايين درهم لدعم اللاجئين السوريين في الأردن ومسلمي الروهينجا في إندونيسيا

big heart press release

يستفيد منها أكثر من 80,000 لاجئ سوري، و 4,000 من مسلمي الروهينجا في إندونيسيا

تعهدت مؤسسة “القلب الكبير”، المؤسسة الإنسانية العالمية التي أطلقتها قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بتقديم دعم مالي بقيمة سبعة ملايين درهم إماراتي (حوالي 1.9 مليون دولار أمريكي) إلى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بهدف تمكينها من تنفيذ ثلاثة مشاريع إنسانية لمساعدة اللاجئين السوريين ومسلمي الروهينجا النازحين، ومنحهم القدرة على تجاوز الظروف المعيشية الصعبة التي تواجههم.

وأعلنت المؤسسة عن تخصيص مبلغ خمسة ملايين درهم من إجمالي المبلغ المقدم لدعم وتطوير خدمات الرعاية الصحية المقدمة لللاجئين السوريين المقيمين في مخيم الزعتري بالأردن، ومليون درهم لصالح اللاجئين السوريين من الفئات الضعيفة والمحتاجة (وفقاً لتقديرات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين)، بينما سيخصص المبلغ المتبقي والبالغ قدره مليون درهم لدعم جهود المفوضية السامية الرامية إلى مساعدة اللاجئين في إندونيسيا، حيث يوجد الآلاف من مسلمي الروهينجا الذين فرَوا من بلادهم بسبب العنف والاضطهاد الذي يمارس ضدهم.

وحول المشروع الأول، قالت مريم الحمادي، مدير حملة “سلام يا صغار”، التابعة لمؤسسة “القلب الكبير”: “إن مسألة توفير الرعاية الصحية الكافية لللاجئين السوريين تعتبر أولوية قصوى، نظراً لأن استقرار أحوال اللاجئين الصحية والنفسية يرتبط بتوفر الخدمات المناسبة لهم، ولذلك سعت مؤسسة “القلب الكبير” تحت الرعاية الكريمة لقرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، لتحسين وتطوير مستوى الخدمات الصحية المقدمة لللاجئين. وقامت بتخصيص خمسة ملايين درهم إماراتي لتنفيذ مشروعات جديدة تساهم في تحسين وتطوير البيئة الصحية داخل مخيم الزعتري، بما يضمن توفر رعاية صحية أفضل تتميّز بأعلى المعايير والمستويات الكفيلة بعلاج المقيمين في المخيم من الأعمار كافة”.

وكانت مؤسسة “القلب الكبير” قد قامت بإنشاء وتأسيس عيادة “القلب الكبير” في مخيم الزعتري خلال شهر فبراير 2014م، بتكلفة تجاوزت 251 ألف دينار أردني. وللعيادة طاقة استيعابية كبيرة، يمكنَها من استقبال عدد 500 إلى 600 مريض يومياً، حيث قدمت على مدى الثمانية عشر شهراً الماضية خدمات الرعاية الصحية الأولية لأكثر من 46,000 لاجىء سوري من إجمالي سكان المخيم البالغ عددهم 80,000 لاجىء.

وتقدم العيادة التي تضم مركزاً طبياً رئيسياً يعمل على مدار 24 ساعة طيلة أيام الأسبوع، عدد من الخدمات منها: خدمات الرعاية الصحية الأولية، الصحة العقلية، الصحة الإنجابية، التأهيل والتغذية (سوء التغذية الحاد)، إدارة الأمراض المزمنة غير المعدية، وخدمات الإحالة للحالات غير المستعجلة. كما أن المركز مجهز بمختبر مركزي، وقسم للطوارئ، وقسم لخدمات ما بعد الولادة، ومرافق مخصصة للصحة العقلية والتأهيل لذوي الاحتياجات الخاصة، وصيدلية، ومخزن طبي.

كما أسهمت “القلب الكبير” في دعم العيادة القديمة الواقعة في شارع السوق بالمخيم، والتي تعمل لمدة ثماني ساعات يومياً، وتقوم بتقديم بعض خدمات الرعاية الصحية الأولية مثل التطعيم والفحوصات، وتضم صيدلية، ومخزناً طبياً. وتتصل العيادتان عبر شبكة الإنترنت بهدف تنظيم العمل بينهما وتجنب الازدواجية في تقديم الخدمات للمستفيدين.

وفي عام 2014م، استطاع الفريق الطبي العامل في العيادة تقديم 175,968 استشارة طبية للمقيمين في مخيم الزعتري، في حين تم إحالة أكثر من 15,000 مريض للرعاية غير المستعجلة. وتقوم جمعية العون الصحي الأردنية عبر كوادرها الطبية المؤهلة بتقديم خدمات الرعاية الصحية على مدار الساعة طيلة أيام الأسبوع معتمدةً في ذلك وبشكل أساسي على التبرعات التي تقدمها مؤسسة “القلب الكبير”.

وضمن ذات المبادرة، تعهدت مؤسسة “القلب الكبير” بتقديم مليون درهم إماراتي لمساعدة أكثر من 2000 أسرة فقيرة ومحتاجة من اللاجئين السوريين الذين يعيشون في المناطق الحضرية بالأردن، حيث سيتم تقديم هذه المساعدات على شكل معونات مالية بهدف سد احتياجاتهم العاجلة مثل دفع إيجارات السكن، وشراء المواد الغذائية والوقود والملابس.

وقالت مريم الحمادي: “سيساهم هذا المبلغ في توفير متطلبات الحياة الكريمة لللاجئين السوريين، حيث سيتم تقديم المساعدات النقدية للأسر الفقيرة والمحتاجة من اللاجئين لمساعدتهم على تغطية تكاليف نفقات المعيشة الأساسية مثل إيجار السكن، والأجهزة المنزلية، وشراء الملابس، ودفع الرسوم المدرسية، وشراء المواد الغذائية، إضافة إلى بعض الأساسيات التي يزداد الطلب على استخدامها في فصل الشتاء مثل أجهزة التدفئة، والأفران، والوقود”.

وأضافت الحمادي: “نسعى من خلال هذه المشاريع إلى تنفيذ توجيهات سمو الشيخة جواهر القاسمي التي تنادي بضرورة الحفاظ على كرامة الأسر اللاجئة حتى أثناء تقديم المساعدة إليهم، والتي يجب أن تقدم بطريقة تحفظ إنسانيتهم، ولهذا أطلقت سموها مؤسسة القلب الكبير بهدف تقديم الإغاثة العاجلة والدعم المستدام لللأطفال اللاجئين وأسرهم وجميع المحتاجين في العالم أجمع”.

ويتم تصنيف الفئات التي ستستفيد من المساعدات المالية من خلال معايير يتم تحديدها مسبقاً بموافقة فريق عمل المفوضية المختص بالمساعدات المالية الذي يقوم بزيارات منزلية دورية، وبمجرد التأكد من استيفاء الأسرة لشروط استحقاق المساعدة المالية، تحصل الأسرة مباشرةً على حصتها النقدية كل شهر.

وتقوم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين حالياً بتقديم الإعانات المالية لحوالي 21,000 أسرة سورية محتاجة، وتسعى إلى زيادة عدد المستفيدين من خلال برنامج المساعدات المالية الذي قدمته مؤسسة “القلب الكبير” إلى 25,000 أسرة بنهاية عام 2015م. وينتشر المستفيدون من هذه المساعدات في جميع أنحاء المملكة الأردنية الهاشمية، حيث يتواجد (33%) منهم في محافظة عمّان، و(28%) في محافظة إربد، و(15)% في المفرق، و10% في الزرقاء.

وعلى صعيد آخر، وانسجاماً مع التطورات التي شهدتها مؤسسة القلب الكبير مؤخراً، والتي تحولت بموجبها من كونها حملة إقليمية إلى مؤسسة إنسانية عالمية، وسَعت المؤسسة من نطاق عملها الجغرافي، وتعهدت بتقديم مليون درهم إماراتي لمساعدة اللاجئين من مسلمي الروهينجا في إندونيسيا، استجابةً منها لنداء الاستغاثة الذي أطلقته المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في وقت سابق من هذا العام لتنظيم حملة إغاثية عاجلة للمساعدة في تحسين أوضاع هؤلاء اللاجئين.

وبخصوص دور مؤسسة “القلب الكبير” فيما يتعلّق بتقديم المساعدة للاجئي الروهينجا، قالت مريم الحمادي: “يعتبر الروهينجا شعباً بدون جنسية وذلك نظراً لعدم اعتراف حكومتهم بهم، وكثيراً ما يتعرضون لإنتهاكات ممنهجة، وتمارس ضدهم سياسات تمييز مبنية على أساس الدين، ما يدفع الكثيرين منهم إلى الفرار بالقوارب هرباً من الإضطهاد، مخاطرين بكل شيء بحثاً عن حياة أفضل في دول الجوار، ومن ثم يقعون فريسة لتجار البشر”.

وأضافت الحمادي: “تشكل قضية الروهينجا مأساة إنسانية بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى، فهناك الكثيرين ممن فقدوا حياتهم بعد أن تخلَى عنهم تجار البشر في عرض البحر. وانطلاقاً من مسؤوليتنا الإنسانية والأخلاقية تجاه من تمكنوا من النجاة، فقد تعهدت مؤسسة القلب الكبير بتخصيص مبلغ مليون درهم إماراتي لصالح المفوضية السامية لشؤون اللاجئين دعماً لجهودها التي تبذلها لمساعدة هؤلاء اللاجئين وتوفير الحماية اللازمة لهم تحت مظلتها الدولية”.

وشهد شهر مايو الماضي الإعلان عن تحويل حملة “القلب الكبير” إلى مؤسسة إنسانية دولية مستقلة برئاسة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، لتضم في داخلها ثلاثة مبادرات مختلفة هي “سلام يا صغار – لأطفال فلسطين”، و”سلام يا صغار – للأطفال اللاجئين”، و”سلام يا صغار – لسرطان الأطفال” مع إمكانية إضافة أقسام أو مبادرات إنسانية جديدة في المستقبل إلى نطاق عمل المؤسسة بناء على أي تطورات ووفقاً لتوجيهات سمو الشيخة جواهر القاسمي.
ومنذ انطلاقتها، أسهمت مؤسسة القلب الكبير في تقديم خدمات الرعاية الصحية والمساعدات الطبية إلى أكثر من 365 ألف لاجئ سوري، مع توفير الغذاء والمساعدات المالية لأكثر من 400 ألف لاجىء محتاج، إضافةً إلى إنقاذ مئات الآلاف من اللاجئين السوريين من موجة البرد والصقيع التي اجتاحت سوريا والأردن والعراق وتركيا ولبنان خلال فصل الشتاء القارص من خلال توفير مستلزمات الشتاء والاحتياجات الضرورية مثل أماكن الإيواء والأغطية والملابس الدافئة للأطفال وأسرهم. كما عملت على إعادة عشرات آلاف الأطفال اللاجئين إلى المدارس لاستكمال مسيرة تعليمهم، بعد أن تعطلت دراستهم نتيجة للأزمات، والاضطرابات السياسية في بلدانهم.