الشيخة جواهر للخريجين : الوطن أمانة في أعناقكم

الشارقة: أكدت حرم صاحب السموّ حاكم الشارقة، سموّ الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة تحرير مجلة «مرامي» الشهرية في عدد يوليو، الصادرة عن المكتب الثقافي والإعلامي في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، أن دولة الإمارات تغرس في الشباب روح العمل، وتبثّ فيهم روح الأمانة، وأن يحترموا الثقة التي أولتها القيادة الرشيدة لهم، بالإيمان بمنجزاتهم التي يقدمونها للوطن، ومشاريعهم الطموحة.

وقالت سموّها في كلمتها الافتتاحية في المجلة التي عنونتها «أمانتكم»، إن حمل الأمانة، والحفاظ عليها، تكتسب بها ثقة القادة الذين يقدمون الدعم، خاصة للشباب الذين يتنافسون للارتقاء بجهودهم للإسهام في حماية الوطن وخدمة الإنسان والإنسانية عموما.

وهنا نص الكلمة: موعدنا هذه الأيام مع فرحة انتقال الأبناء من مرحلة تعليمية إلى أخرى خطوة متقدمة في حياتهم العلمية، وهو ذاته موعد تخريج من أتموا دراستهم الجامعية ليبدأوا نقلة نوعية في حياتهم، ونتطلع إلى أن يظلوا صامدين في مواجهة تحديات الحياة بكل ما يعتمل فيها ليصلوا إلى أهدافهم، وإلى مبتغى وطنهم وأسرهم من جهودهم، بعد أن أحيط كل منهم بالرعاية والاهتمام طوال مراحل دراسته.

هل يعرف الشباب كم نعوّل عليهم لأيامنا القادمة للمحافظة على المكتسبات التي تحققت بجهود من سبقوهم في قافلة العمل والتطوير، ولاستكمال الرحلة بمزيد من الأفكار التطويرية في الخدمات التي تحقق الأمان، وبجهود قادرة على تأسيس وتنفيذ المشروعات التي تدعم التقدم وتجدد خلايا هذه المكتسبات؟  هل يعرفون أنهم تسلموا أمانة بعد أن أُهّلوا لحملها وهم يتسلمون شهادات تخرجهم؟ وأن المحافظة عليها يعني ألا تضيع الساعات الطويلة من بين أيديهم هباءً، بل العمل ثم العمل ثم العمل، والإبداع والابتكار في وسائل حماية الأمانة، فهي أمانة دين ووطن ومجتمع وقيم وأخلاق، أمانة نشر المعرفة بين أفراد المجتمع من موقع القيادة الذي يحتاج إلى حيوية الشباب وأفكارهم وقدراتهم وطاقاتهم.

في وطن كالإمارات، يعيش كل لحظة متغيرات العالم، وينتهج طريق الارتقاء بالخدمات، وبث روح العمل في الشباب، ودعم اتجاهاتهم العملية بالثقة، ونشر أخبار المنجزين منهم، كي يتعرف المجتمع إليهم ويبارك جهودهم في تحمّل مسؤوليتهم.

يعرف شبابنا خريجو الجامعات ماذا يعني أن يحملوا الأمانة، ويحافظوا عليها باستثمار أحلامهم وطموحاتهم ذات الأهداف الراقية، تلك الطموحات التي يكتسبون بها ثقة قادتهم الذين لن يتوانوا في دعمهم إذا ما انتهجوا طريق التميز في الفكرة والأداء.

نبارك لكل من تجاوز مرحلته الجامعية بنجاح، وأصبح أمام واقع مختلف عليه أن يختار منه موقعه الذي ينتج فيه، ويحرس بذلك نتاج سنوات طويلة بعمله واجتهاده، وبمزيد من تلقي العلوم واكتساب المعرفة.