الشيخة جواهر: علينا أن نكون مصابيح تُنيرحُلكة الليل ليبزغ فجر الخلاص

ban03ar

الشارقة: دعت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين، لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، رئيسة مؤسسة «القلب الكبير»، إلى تضافر كل الجهود لإنهاء معاناة اللاجئين في جميع أنحاء العالم، بالتوازي مع تكثيف المساعدات العاجلة لهم، للتخفيف من آلامهم، وتوفير احتياجاتهم المختلفة.
وجاءت دعوة سموها تزامناً مع يوم اللاجئ العالمي الذي يصادف 20 يونيو/حزيران من كل عام، وفي وقت كشفت فيه المفوضية في تقرير خاص، أن عدد الذين شردتهم الصراعات في العالم قد وصل إلى أعلى مستوياته، حيث تجاوز الـ65.3 مليون لاجئ مع نهاية عام 2015.
وقالت سموّ الشيخة جواهر: «يعيش العالم اليوم لحظة مفصلية من تاريخه، أفرزت الكثير من التحديات، لا سيما على صعيد واقع اللاجئين، وهو ما يحتم على الجميع، قادة ومسؤولين وأفراداً ومؤسسات، الإسهام في رفع المعاناة عن كاهل هؤلاء الأبرياء، خاصة أن غالبيتهم من الشرائح المستضعفة من الأطفال والنساء وكبار السن، الذين يحتاجون إلى رعاية خاصة، فهناك الملايين ممّن ينتظرون المساعدة وبثّ الأمل في نفوسهم، حتى يتخطوا هذه المحطة الصعبة، وعلينا أن نكون مصابيح تُنير لهم ظُلمة الليل الحالكة، إلى أن يبزغ فجر خلاصهم المشرق».

وأضافت سموها: «وفقاً لإحصاءات المفوضية، فقد وصل عدد الذين شردتهم الحروب والصراعات في العالم، أعلى مستوياته، عندما تجاوز حاجز الـ65 مليوناً للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية، وهو أمر خطر ومقلق ومحزن، يتطلب تضافر كل الجهود وتسخير كل الإمكانات لإحداث فعل حقيقي يواكب متغيرات هذه المرحلة وتحدياتها، ويسهم في إحداث فرق إيجابي في حياة ملايين الأفراد، ممن لا يجدون مأوى لهم ولا حتى مصدراً للغذاء والرعاية الصحية والتعليم، وفي ظل هذه الظروف فإننا في أمسّ الحاجة إلى توفر إرادة سياسية حقيقية تتسامى فوق الجراحات والخلافات، وتضع أمر مساعدة اللاجئين وإنهاء معاناتهم بشكل جذري على سلم أولوياتها دائماً».
وأضافت سموّها: «وفقاً للواقع الذي نعيشه، فإن مستقبل العالم سيكون في خطر شديد إذا تم التعامل مع قضية اللاجئين على أنها مشكلة تخص الدول التي تعاني الأزمات فقط، وكذلك إذا لم توضع خطط عاجلة لمعالجة هذه القضية الحساسة، فمعاناة اللاجئين هي نواة لمشكلات إقليمية وعالمية ستؤثر مستقبلاً في كل فرد في هذا العالم، وعلينا أن نتذكر دائماً أن الخسائر المتوقعة لمستقبلنا أكبر بكثير من حجم المساعدات التي يحتاج إليها اللاجئون حالياً، ولذلك يجب توحيد جهودنا والنظر إلى مستقبل أكثر من 65 مليون لاجئ قسري في العالم نظرة جادة».
ودعت سموّ الشيخة جواهر، إلى ضرورة الاستثمار في تعليم الأطفال اللاجئين، لضمان مستقبل مشرق لهم ولأسرهم، وتوفير الأمن للفارين من أهوال الحروب والاضطرابات، كما دعت إلى ضرورة العمل جدياً لإيقاف نزف الدم الإنساني، وإعادة إعمار المدن والمناطق التي دُمرت، وتشييد المرافق الخدمية من مستشفيات ومدارس وجامعات وغيرها، ما يسهم في إعادة الحياة إليها وتشجيع اللاجئين على العودة إلى ديارهم وأوطانهم.