الشيخة جواهر: بناتنا فيهن الخير ويحتجن إلى إرشاد الخبراء

الشارقة: أكدت حرم صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة رئيسة تحرير مجلة «مرامي» الصادرة عن المجلس، أهمية دور الأسرة وأولويتها في قضية التربية والتعليم لكونها المحضن الأول للطفل وأولى تجاربه، ومن ثم يأتي دور المدرسة فالمؤسسات الأخرى لاحقاً.

وثمنت سمو الشيخة جواهر في افتتاحيتها في العدد الأخير لمجلة «مرامي»، دور فتياتنا اللاتي يتمتعن بالكثير من المواهب والإبداعات المتنوعة، لا سيما أنهن قادرات على الإنجاز والابتكار والعطاء وتحمل المسؤولية.

وجاءت افتتاحية «مرامي» بعنوان «الأغلى»، والتي استلهمتها سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي خلال زيارتها لأحد المدارس الثانوية في الشارقة ولقائها بالطالبات.

وجاء في الافتتاحية: «عند زيارتي إحدى ثانويات البنات بالشارقة، قرأت في الكلمات التي سمعتها من بعضهن طموحاً رائعاً لتحقيق منجز مستقبلي يحلمن به من الآن، فتيات أدركن أن المستقبل لهن، فقمن بتقوية وجودهن في الحاضر بالإقبال على العلم في المدرسة، والمعرفة في الحياة، والبحث عن صور إبداعية يقدمن عبرها أنفسهن، وإظهار اهتمامات جادة يضعن بها إضافات جديدة في بناء ذاتهن، لقد كن لافتات للانتباه بشكل رائع وباهر».

وأضافت سموها: «وفي المقابل، لا تزال بعض بناتنا مفتقرات إلى ضوء يتعرفن به إلى الطريق، الذي يخرج بهن من المرحلة المدرسية إلى الحياة المتسعة بكل مجالاتها».

«هناك أسئلة صامتة لا تريد أن تبارح مكانها بحثاً عن فرص الإجابة عنها، وهناك حيرة في أسلوب التعامل مع اللحظات المفاجئة، وهناك قلق ونزوع كبير إلى الانطواء والصمت. إن جزئية التربية في منظومة التربية والتعليم لا تتحملها المدرسة وحدها، بل الأسرة التي تنبع فيها التجارب الحياتية الأولى للطفل تتحمل جانباً تأسيسياً للطفل وهو الجانب الأهم ليقوم البناء بعد ذلك معتمداً على قوة الأركان، ومن ثم على مؤسسات المجتمع أن تدخل مشاركة في التربية، أو لنقل التنمية أو تأهيل البنات ليكون لهن دور مهم ورائد في التنمية؛ وذلك بمحاربة الانزواء والانطواء ولزوم الصمت في وقت نحتاج فيه لأصواتهن أو كتاباتهن، والتعبير عن الموهبة والإبداع لدى كل منهن؛ فالدورات التدريبية والورش المتخصصة، خاصة في التنمية الشخصية المؤثرة، بدت لي كم هي مهمة خاصة بعد ذلك اللقاء».

وختمت سموها افتتاحيتها قائلة: «إن بناتنا فيهن كل الخير، ولكن على أصحاب الخبرات الحياتية من معلمين وأولياء أمور وروّاد في مجال أعمالهم وقياداتهم أن يرشدوهن إلى طريق الوصول لمعرفة أنفسهن والارتقاء بشخصياتهن إلى أجمل ما في النجاح، وأفضل ما في التميز، وأرقى ما في العطاء والعمل والإبداع؛ لأنهن وشبابنا أغلى ما يملك الوطن».