الشيخة جواهر: الإعلام مؤثر لتحقيق القفزات الحضارية للمجتمعات

الشارقة:أكدت حرم صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، أن الإعلام له الدور الفاعل والمؤثر في تحقيق القفزات الحضارية للمجتمعات الإنسانية، كونه الواجهة التي تنقل التغيرات، وتبني أجواء التحدي لتنفيذ برامج التطور والتغيير . مشيرة سموها إلى ضرورة مواكبة التغيير، وعدم التأخر وإلا فإن الركب سيفوته .

وأعلنت سموها في افتتاحية مجلة مرامي التي ترأسها، وحملت عنوان “101”، إلى تحول مجلة مرامي إلى مجلة إلكترونية في عددها المئة والواحد، والإبقاء عليها ورقية كذلك . والسبب في ذلك إتاحة المجال لكافة القراء على اختلاف طرقهم في المطالعة والتصفح الورقي أو الالكتروني .

وجاء في الافتتاحية “ليس من قبيل التطور غير المدروس سعينا لإيجاد نسخة إلكترونية من مجلة “مرامي”، التي أطلقنا العدد الأول منها في أكتوبر/ تشرين الأول 2006؛ فلقد وضعنا مع فريق العمل الذي تمثله هيئة تحرير المجلة خطتنا لأن ندخل بمرامي إلى العالم الرقمي خلال عملنا على إصدار العدد 100 من المجلة” .
وأضافت سموها موضحة: “ولكن، كان لا بد من استشراف الآراء، آراء إعلاميين سبقونا في هذا المجال، وكذلك المستهدفون من المطبوعات الإعلامية على أشكالها ومحتوياتها واتجاهاتها، وأعني بهم القراء، فعمد فريق العمل إلى استبيان لأخذ رأي الجمهور القارئ فيما إن كان يفضل أن تكون مجلته ورقية أم إلكترونية، أم ورقية وإلكترونية معاً . . وشارك في هذا الاستبيان شرائح مختلفة من المجتمع من قراء عاديين، ومدربين بكافة مستوياتهم العلمية، ومتخصصين في مجالات مختلفة، مواطنين وغير مواطنين وإعلاميين، وعبر مواقع الاتصال الاجتماعي أو عبر الأساليب التقليدية التي نقف فيها مع المستهدف وجهاً لوجه، فكانت نسبة الاستبيان كالآتي:
شملت العينة 1011 شخصاً، واختار “183” منهم الإلكتروني، بينما اختار “379” منهم الورقي، واختار “449” منهم الورقي والإلكتروني معاً” .

وأضافت سموها، وكانت خطتنا أن تظل المجلة ورقية، إن حظي الخيار الورقي على النسبة الأكبر، وإلكترونية إن كانت النسبة الأكبر لصالح الإلكتروني . ولكن ما كان لافتاً أن نسبة “الورق . . إلكتروني” هي الأعلى . . ولأننا نتوجه إلى أفراد مختلفين في تقبلهم لوسائل القراءة، كان لا بد من وجود النوعين، حتى تتاح الفرصة لكل الراغبين في تصفح “مرامي” بالشكل الذي يناسبهم، بحيث لا نغفل النسبة الأقل التي رأت أن تقرأ الورقي فقط، أو التي تفضل قراءة الإلكتروني فقط .

إن الإعلام من أكثر المجالات التي تسير بحذو التطور السريع، بل قد يكون سبباً في تحقيق القفزات الحضارية للمجتمعات لأنه الواجهة التي تنقل التغيرات، وتبني أجواء التحدي لتنفيذ مزيد من برامج التطور والتغير، فالعالم يلهث كل يوم وراء حلم جديد . . بل أحلام جديدة، والفرد في مجتمعه إن تأخر خطوة فسيجد أن الركب فاته بخطوات يصعب حصرها، والإعلام الاجتماعي له أهميته الكافية لأن تدعم القوة في خطوات هذا الفرد ليصبح قادراً على المنافسة ومواجهة تحديات التغيير” .

وختمت سمو الشيخة جواهر مقالها قائلة، “بعد مئة عدد من مجلة مرامي . . ننطلق إلى العالم الرقمي بمجلة إلكترونية بدءاً من العدد ،101 ونأمل أن يكون تغييراً لصالح الثقافة الفردية والأسرية والمجتمعية عموما.