مطالبات لتوحيد الجهود الدولية لدعم المصابين بالأمراض غير المعدية

واصل المنتدى العالمي لتحالف منظمات الأمراض غير المعدية، الذي يقام برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، يومه الثاني بحضور قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، الرئيس المؤسس لجمعية أصدقاء مرضى السرطان، راعية المنتدى العالمي لتحالف منظمات الأمراض غير المعدية، وذلك بمشاركة 80 متحدثاً من 68 دولة، و350 خبيراً دولياً من مسؤولي تحالفات منظمات الأمراض غير المعدية، والعاملين في قطاعات الرعاية الصحية،  والأطباء والمختصين.

ودعا متخصصون مشاركون في فعاليات المنتدى الذي يختتم فعالياته غداً الاثنين في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات في الشارقة، إلى أهمية توحيد الجهود الدولية لدعم المصابين بالأمراض غير المعدية التي تستهدف نحو 40 مليون نسمة سنوياً، وبينوا أهمية وضع الخطط والاستراتيجيات الهادفة لنقل واقع المرضى إلى مختلف المؤسسات محلياً وإقليمياً وعالمياً، كما أكدوا أهمية تبادل الخبرات الطبية الدولية بشكل مستمر لوضع أفضل الحلول والممارسات اللازمة لتحقيق هذه الأهداف، وضمان عالم مستقر بمعدلات منخفضة من المصابين بالأمراض غير المعدية.

وتضمنت فعاليات المنتدى الذي تنظمه جمعية أصدقاء مرضى السرطان بالتعاون مع تحالف منظمات الأمراض غير المعدية، حلقة نقاشية تحت عنوان “المناصرة والدعوة إلى الوقاية من الأمراض غير المعدية ومكافحتها”، وتضمنت 5 ورش عمل شارك فيها أكاديميون ومتخصصون من دولة الإمارات العربية المتحدة والعديد من دول العالم بينها: الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، والبرازيل، والنرويح، وغيرها.

وبحضور سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، الرئيس المؤسس لجمعية أصدقاء مرضى السرطان، راعية المنتدى العالمي لتحالف منظمات الأمراض غير المعدية، عقدت جلسة بعنوان “دفع التخطيط الوطني بشأن الأمراض غير المعدية” تناولت أهم السبل لتعزيز نهج “المجتمع المتكامل” للحد من عبء الأمراض غير المعدية، والحث على العمل نحو تحقيق الأهداف الإقليمية والعالمية للأمراض غير المعدية.

واستعرضت الورشة آليات وضع خطط استجابة وطنية للتعامل مع الأمراض غير المعدية من خلال إجراء البحوث، وتطوير القدرات العلمية والبحثية على مستوى البلاد، وطرق التخطيط الوطني لهذه الأمراض، إلى جانب وضع الأهداف، وتقديم أمثلة حول تعزيز “الحكومة المتكاملة”، وإشراك المجتمع المتكامل، والتحديات التي يتم مواجهتها.

وتطرقت الجلسة، التي أدارتها د. سوسن الماضي، المدير العام لجمعية أصدقاء مرضى السرطان في الإمارات – إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه منظمات المجتمع المدني في تحقيق الأهداف الإقليمية السبعة عشر ضمن أهداف التنمية المستدامة للعام 2030، ومناقشة خطة(25×25) التي تتضمن بحث أفضل السبل لتقليل وفيات المرضى المصابين بالأمراض غير المعدية بنسبة 25 % لغاية العام 2025.

وبينت د.سوسن الماضي: “إن الهدف الحالي للمنتدى هو استخراج أجندة لدعم ومناصرة المرضى بأصوات المرضى أنفسهم”، مشيرة إلى أن قضيتهم لا تقتصر على منظمة أو مؤسسة أو أي كيان آخر بل هي قضية عامة تهم الجميع.

وشارك في الجلسة كل من: د. ألكسندر ليون، المحاضر الأول في أمراض القلب بكلية إمبريال ، ومستشار أمراض القلب بمستشفى رويال برومبتون في المملكة المتحدة الذي استعرض ورقة عمل “تطوير القدرة البحثية من أجل الاستجابة الفعالة للأمراض غير المعدية”.

فيما استعرضت د. بثينة بن بليلة، رئيسة قسم الأمراض غير المعدية بوزارة الصحة ووقاية المجتمع الإماراتية، رئيسة التحالف الشرق أوسطي في منظمات المجتمع المدني بورقة عملها موضوع “ضمان العمل المتضافر بشأن الأمراض غير المعدية، المتضمن استعراض تجربة الإمارات العربية المتحدة”.

واختتمت د. ابتهال فاضل، رئيس تحالف منظمات الأمراض غير المعدية في شرق البحر المتوسط، وعضو مجلس إدارة تحالف منظمات الأمراض غير المعدية في الإمارات العربية المتحدة الجلسة بالحديث عن “فرص تعبئة المجتمع المدني عبر البلدان – تحالف منظمات الأمراض غير المعدية في شرق البحر المتوسط”.

وتضمنت الجلسة العامة الأولى تقديم الملف الخاص بالاستثمار والتمويل للوقاية من الأمراض غير المعدية ومكافحتها بالاشتراك مع: آر تي آي إنترناشيونال، فرقة العمل المشتركة بين الوكالات التابعة للأمم المتحدة المعنية بالوقاية من الأمراض غير المعدية، وناقشت برئاسة الدكتورة رايتشل نوجنت، نائب الرئيس في منظمة الصحة العالمية للأمراض غير المعدية، دور مؤسسات المجتمع المدني في المناداة لتخصيص الموارد من أجل وضع برامج لمكافحة الأمراض غير المعدية ومحاسبة الحكومات على التزامها بالوقاية من الأمراض غير المعدية ومكافحتها.

وشارك في الجلسة كل من: د.أليكسي كوليكوف، مسؤول العلاقات الخارجية، في فرقة العمل المشتركة التابعة للأمم المتحدة المعنية بالوقاية من الأمراض غير المعدية، حيث قدم ورقة بحثية بعنوان “حالات الاستثمار في مكافحة الأمراض غير المعدية”، والسيد لابرام ماساودو موساه، مدير البرامج، رؤية التنمية البديلة (VALD)، الذي عرض دراسة حالة بلده غانا تحت عنوان: “المناداة لفرض ضرائب على التبغ والكحول للوقاية من الأمراض غير المعدية”.

واستعرضت إليزابيث أوهادي، أخصائية النظم الصحية والمالية في آر تي آي إنترناشيونال، “كيف يمكن نشر البيانات المالية والاقتصادية؟”، فيما قدمت د.إيشو كاتاريا، الباحثة في الصحة العامة، ضمن فريق الأمراض غير المعدية، آر تي آي إنترناشيونال، والمنسّقة العالمية في مؤسسة المهنيين الشباب، في شبكة الأمراض المزمنة، ورقة بحثية تحت عنوان” التواصل بفعالية: جمهور مختلف، ووسيط مختلف واحتياجات مختلفة”.

وبينت ورشة “تحسين الوصول إلى علاج الأمراض غير المعدية وتحقيق التغطية الصحية الشاملة للجميع على مستوى العالم” التي أدارها البروفيسور ديفيد وود، رئيس الاتحاد العالمي للقلب وغارفيلد وستون، أستاذ في طب القلب والأوعية الدموية، في كلية إمبريال -المملكة المتحدة، أهمية التركيز على تحقيق الهدف العالمي المتمثّل في توافر الأدوية الأساسية والتقنيات ذات الكلفة المعقولة للأمراض غير المعدية بنسبة 80 بالمئة، وإمكانية الوصول إلى أدوية الأمراض غير المعدية لجمع الحكومات، والقطاع الخاص، والمؤسسات الخيرية والأكاديمية، ومنظمات المجتمع المدني للحد من الحواجز التي تواجهها الدول في شراء، وتوريد وتوزيع الأدوية والتقنيات الأساسية، والعديد من الموضوعات ذات الصلة.

على صعيد متصل قدمت الآنسة إيمي إزرائل، مدير السياسة وقيادة فكر الصحة العالمية، إيلي ليلي من سويسرا مثالاً على مبادرة ناجحة لتحسين الوصول إلى الأدوية الأساسية لأمراض القلب والأوعية الدموية وداء السكري، واختتمت الجلسة د.إيفا نجينغا، الرئيس بالنيابة، لتحالف منظمات الأمراض غير المعدية في كينيا، بالحديث عن قضايا الوصول ذات الأولوية من منظور البلد.

واستعرضت ورشة “توحيد الجهود للتصدي لمسببات الأمراض غير المعدية بالاشتراك مع: الاستراتيجيات الداعمة، التحالف الصحي لأمريكا اللاتينية”، مخاطر الانخراط أو العمل مع القطاعات التي تسبّب الأمراض غير المعدية، لاسيما الشركات الدولية التي تدير وتبيع وتسوّق للتبغ والكحول والأغذية المصنّعة والمشروبات المحلاة بالسكر.

وشارك في الورشة كل من: د.كينت بيوس، رئيس توجهات السياسة الاستراتيجية في برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز، حيث قدمت ورقة عمل بعنوان “منظور شامل: حوكمة المحدّدات التجارية للأمراض غير المعدية في عصر أهداف التنمية المستدامة، والمحاسبة القائمة على الحقوق ودور المجتمع المدني”، والبروفيسور جيف كولين، من وحدة الصحة العامة العالمية في كلية العلوم الاجتماعية والسياسية في جامعة أدنبره – المملكة المتحدة، إذ قدم توصيات قائمة على الأدلة حول الانخراط في صناعات السلع غير الصحية والحاجة إلى نهج واضحاً لمواجهة عوامل الخطر المتعلقة بالأمراض غير المعدية.

كما شارك د.بياتريز شمبانيه، رئيس التحالف الصحي لأمريكا اللاتينية والمدير التنفيذي لمؤسسة القلب الأمريكية، بتقديم أدوات عملية ودراسة حالة بعنوان “الخطوط الأمامية في أميركا اللاتينية – الاتجاهات الناشئة والممارسات الجيدة”، فيما تحدثت الدكتورة نانديتا موروكوتلا، نائب الرئيس في السياسة والبحوث العالمية، والسياسة، والمناداة والتواصل، والاستراتيجيات الداعمة في الهند، عن البدانة في جنوب أفريقيا والتنمية المستدامة، إلى جانب السياسة والأمن الغذائي، وتلوث الهواء والتنمية الحضرية.

وتناولت ورشة بعنوان “تعزيز المشاركة المجدية للأشخاص الذين يعانون من الأمراض غير المعدية” -التي أقيمت بالاشتراك مع: المنظمة الدولية لمرض ألزهايمر التابع لتحالف منظمات الأمراض غير المعدية “ميكسيكو سالود-أبليه”، العناصر القوية لتحفيز المصابين بالأمراض غير المعدية على التغيير وجعل الاستجابة أكثر إلحاحاً وقوة وفعالية، وكشفت سُبل انخراط الأشخاص المصابين بأمراض غير معدية في العمل للحد والتصدي لهذه الأمراض واستكشاف الفرص الكامنة في المستقبل.

يشار إلى المنتدى العالمي لتحالف الأمراض غير المعدية انطلق تحت شعار “تسريع وتيرة مكافحة الأمراض غير المعدية: لنُحدث فرقاً في عام 2018 ” برعاية قرينة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو اللجنة العليا، حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، المؤسس والرئيس الفخري لجمعية أصدقاء مرضى السرطان، وسفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان للإعلان العالمي للسرطان، وسفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان لسرطانات الأطفال، بهدف توحيد الحراك في مجال الأمراض غير المعدية.