جواهر القاسمي تكرم الفائزين بجائزة الشارقة للتميز لمنظمات المجتمع المدني

IMG_9962

قالت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، الرئيس المؤسس لجمعية أصدقـــاء مرضى السرطان، سفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان للإعلان العالمي للسرطان سفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان لسرطانات الأطفال: “إن الشارقة تضع مكافحة الأمراض غير المعدية على قائمة أولوياتها، ولا تألو جهداً لتظل مدينة صحية يتكامل فيها الدور الحكومي مع جهود المؤسسات الخيرية والحراك المجتمعي للوصول إلى مجتمع صحي، ينعم أفراده بكامل الرعاية على مستوى الخدمات الصحية، والطبية”.

وأضافت سموها: “تخطو الشارقة بتوجيهات ورؤى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، خطوات واسعة للوصول إلى أهدافها على مستوى مناصرة المصابين بالأمراض غير المعدية، وبناء قاعدة مجتمعية ذات وعي عالٍ بأهمية الالتزام بنمط حياة صحي، حيث توفر العلاج المجاني لكبار السن، وخدمات المستشفيات المتنقلة، وفي الوقت نفسه توفر المناطق المؤهلة التي تمكن الأسر من ممارسة الرياضة والمحافظة على سلامتهم على مختلف المستويات”.

وأكدت سمو الشيخة جواهر القاسمي أن ما تقوده إمارة الشارقة على مستوى مكافحة الأمراض غير المعدية، بالوقوف عند الجائزة التي أطلقتها في ختام الدورة الثانية للمنتدى العالمي لمنظمات الأمراض غير المعدية، تحت عنوان “جائزة الشارقة للتميز لمنظمات المجتمع المدني في مجال الأمراض غير المعدية”، حيث قالت سموها: “إن الجائزة تعد رسالة تبعثها الشارقة لمختلف دول العالم، تدعو فيها الحكومات وأصحاب القرار للانضمام إلى مسيرة مكافحة الأمراض غير المعدية، وتسريع وتيرة العمل عليها، بتشريعات وسياسات فاعلة على أرض الواقع، وهي في الوقت نفسه تؤكد المنجزات التي قطعناها منذ إعلان وثيقة الشارقة في الدورة الأولى للمنتدى في العام 2015″

جاء ذلك خلال كلمة ألقتها في الحفل الختامي للمنتدى العالمي لتحالف منظمات الأمراض غير المعدية، الذي نظمته جمعية أصدقاء مرضى السرطان بالتعاون مع تحالف منظمات الأمراض غير المعدية تحت شعار “تسريع وتيرة مكافحة الأمراض غير المعدية: لنُحدث فرقاً في عام 2018″ خلال الفترة من 9 إلى 11 ديسمبر الجاري، في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات، بمشاركة أكثر من 350 خبيراً دولياً، من مسؤولي تحالفات منظمات الأمراض غير المعدية والعاملين في قطاعات الرعاية الصحية والأطباء والمختصين، من بينهم 80 متحدثاً من 68 دولة.

وكرمت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، في ختام المنتدى الفائزين بجائزة الشارقة للتميز لمنظمات المجتمع المدني في مجال الأمراض غير المعدية، التي تمنح للمنظمات العاملة وفق المبادرات الواردة في وثيقة الشارقة للأمراض غير المعدية التي تم إطلاقها في العام 2015.

وتتضمن الجائزة أربع فئات مختلفة هي: الوعي، والمساءلة، والمناصرة، وسهولة الوصول، حيث قامت لجنة الخبراء بتقييم المبادرات المقدمة وفقاً لأربعة معايير وهي التنسيق، والنتائج، والابتكار، وقابلية تكرار تنفيذها، وتقدم الجائزة للفائزين منحة مالية من تحالف الأمراض غير المعدية لتسهيل البناء على ما تم إنجازه، فضلاً عن لوحة شرف تقديراً لإنجازاتهم.

ضمت قائمة الفائزين كلاً من: تحالف منظمات الأمراض الغير معدية في تنزانيا الفائز عن فئة نشر الوعي من خلال إنشاء منتدى للصحافيين لزيادة التوعية حول الأمراض غير المعدية، فيما كرمت سموها تحالف الأمراض غير المعدية في شرق أفريقيا، وذلك عن فئة المسؤولية من خلال قياس مدى التطور في الحد من انتشار الأمراض غير المعدية في شرق أفريقيا.

وشمل التكريم الائتلاف الصحي لأمريكا اللاتينية، وذلك عن فئة الاستجابة الإقليمية السريعة لتعزيز السياسات الوطنية للحد من انتشار الأمراض غير المعدية في أمريكا اللاتينية، كما كرمت سمو الشيخة جواهر القاسمي الائتلاف الصحي الكاريبي عن فئة سهولة الوصول من خلال بناء مجتمع مدني يتمتع بسهولة الوصول للخدمات المتعلقة بالسرطان خصوصاً بين سكان المناطق الفقيرة.

وبدوره قدم تحالف الأمراض غير المعدية درعاً لسمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي على جهودها في مناصرة قضايا المصابين بالأمراض غير المعدية، وحشد الطاقات الدولية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والوصول بالكثير من المجتمعات حول العالم إلى مستوى الحياة الصحية الخالية من الأمراض.

وقالت سعادة سوسن جعفر رئيس مجلس إدارة جمعية أصدقاء مرضى السرطان، خلال كلمتها في حفل ختام المنتدى: “نقف على آخر عتبات المنتدى العالمي الثاني لتحالف منظمات الأمراض غير المعدية، حيث نرى عوائق وتحديات لا نزال بحاجة إلى مواجهتها والتغلب عليها، ولكننا من جهة أخرى، نرى جهوداً مقدرةً تمكنت بالفعل من أن تحرز تقدماً عظيماً، وخطوات نشهد تقدمها وهي تبثّ الأمل المتجدد وتدفع بطاقاتنا وعزمنا على التغلب على الأمراض غير المعدية”.

وأضافت جعفر: “استلهاماً بمحور المنتدى لهذه السنة الذي يصب في “تعزيز الجهود للتغلب على الأمراض غير المعدية: لتكون 2018 علامة تاريخية”، ركّزنا على الإجراءات التي يمكننا اتخاذها وعلى النتائج الملموسة التي نستطيع أن نحققها من خلال إرساء روافد متينة لتحالفات جديدة مع القطاع الخاص، وأيضاً من خلال تعزيز سبل التواصل مع المنظمات الأخرى المختصة بمكافحة الأمراض غير المعدية، مشددين على الحاجة الملحة لتدخل الجهات السياسية”.

وأكدت أهمية العمل المشترك في تحقيق أهداف المنتدى ومساعي التنمية المستدامة للعام 2018، بقولها: “بفضل تكاتف جهودهم الاستثنائية، استطاع كل من تحالف الأمراض غير المعدية وجمعية أصدقاء مرضى السرطان وجميع الهيئات التي تعمل يداً بيد لمحاربة الآثار المدوية للأمراض غير المعدية، أن يعززوا الأثر العظيم الذي يخلقونه بتعاونهم، وأن يرسخوا الرسالة التي يحملونها للعالم في كل خطوة يخطونها يوماً بعد يوم. ولكي نمضي قدماً نحو آفاق أوسع، لا يقتصر واجبنا على تجديد عزمنا وإصرارنا فحسب، بل وأن نؤكد على أننا لن نألوَ جهداً في توثيق أواصر التعاون وتطبيق النتائج تطبيقاً عملياً”.

وتوجهت جعفر في ختام كلمتها بالشكر لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة، ولقرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، على رعاية المنتدى العالمي للأمراض غير المعدية، واستضافته في رحاب إمارة الشارقة ودعمهما الحثيث.

وقال سير جورج إلين المدير الفخري لمنظمة الصحة البلدات الأمريكية، عضو في مجلس إدارة منظمات تحالف الأمراض غير المعدية في أمريكا: “إن أكثر ما لفتني في الدورة الثانية للمنتدى العالمي للأمراض غير المعدية، هي الطاقة التي جمعتنا طوال الأيام الماضية في سلسلة النقاشات والمحادثات، حيث وجدنا حماساً كبيراً من الجهات والمنظمات المشاركة، ووجدت أننا متوحدين أمام أهداف واضحة تتجسد في تحقيق رؤى التنمية المستدامة الساعية في واحدة من محاورها إلى تعزيز الوعي بالأمراض غير المعدية، وحشد الجهود المناصرة لها.”

وأضاف: “إن اجتماعنا خلال الأيام الماضية كان له جملة من الأهداف المركزية، التي نتجاوز فيها جهودنا العاملة خلال الأعوام الماضية على مناصرة الأمراض غير المعدية، حيث اجتمعنا لنسرع وتيرة العمل في مكافحة هذه الأمراض، والاستفادة من الدراسات والرؤى البناءة التي خرج بها المتحدثون طوال الأيام الثلاثة الماضية للوصول إلى النتائج المرجوة التي نضعها”.

وأشار جورج إلى أن المنتدى العالمي لمنظمات الأمراض غير المعدية، أثار العديد من القضايا المهمة على مستوى مكافحة الأمراض، والنهوض بواقع الفقراء الذين يعانون من هذه الأمراض، حيث قدم في واحدة من أطروحاته آليات الاستفادة من “البت كوينز”، وهو ما يفتح أمامنا فرصة للاستفادة من الابتكارات العصرية، وما وصلت له التكنولوجيا الحديثة.

بدوره أكد خوسيه كاسترو المدير التنفيذي للاتحاد الدولي لمكافحة مرض السل وأمراض الرئة ورئيس تحالف منظمات الأمراض غير المعدية، على أهمية تفعيل الشراكات والتعاونات على مستوى مكافحة الأمراض غير المعدية، بقوله: “أثبتت الأيام الماضية للمنتدى العالمي لمنظمات الأمراض غير المعدية، أن اتحادنا شكل قوة عالمية للوصول إلى أهدافنا، فشهدت الجلسات والورش الكثير من المعارف، والتجارب التي تسهم في إغناء أعمال كل منا سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي أو العالمي”.

وأضاف: “ندين في كل ما وصلنا إليه اليوم من جهود وما نطمح إلى تحقيقه في اجتماع الامم المتحدة رفيع المستوى لسنة 2018، إلى الرؤية التي قادتها الشارقة في تحقيق التواصل مع مختلف المنظمات والمؤسسات العاملة حول العالم على مناصرة قضايا المصابين بالأمراض غير المعدية”.

وكان المشاركون بفعاليات المنتدى العالمي لتحالف منظمات الأمراض غير المعدية، قد استأنفوا فعاليات يومهم الثالث والأخير بجلسة “تعزيز النظم الصحية للأمراض المصاحبة للأمراض غير المعدية: استكشاف حلول الرعاية المتكاملة”، تلاها فعاليات الجلسة العامة الثالثة التي تناولت موضوع “تزايد الحراك في المجتمع المدني لتعزيز دوره ومسؤوليته تجاه الأمراض غير المعدية”، ناقشوا خلالها إمكانات نموّ وتحرّك المجتمع المدني واستدامته لمكافحة الأمراض غير المعدية استناداً إلى الدروس المستفادة من مؤسسات صحية عالمية أخرى تسعى إلى التأثير.